الفصل الاول من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الاول من رواية دلال و الشيخ

_ هو الحاج لسه نايم ولا ايه يا ماما؟

 

مش متعود يعنى وهو أول واحد بيكون صاحى وقاعد معانا على السفرة .

 

طالعته “زينب” بجمود وقالت من بين أسنانها:

_الحاج تعبان شوية ولما نخلص فطار هدخل أوديله فطاره على جوه .

 

فتجمد أحمد للحظات وانكمش وجه وقال بذعر تملك قلبه:

_بابا تعبان!!

 

ثم لمعت عينيه بالدموع وهب واقفا قائلا : طيب أنا هدخل أطمن عليه .

 

فرفعت زينب انفها وقالت بأمر: كمل فطارك الأول، عشان لو إتشال مش هيتحط تانى .

 

رمقها أحمد بنظرة حزينة لقسوتها الدائمة معه بلا سبب مع أنه يحاول بكافة الطرق أن يرضيها .

 

_تمام ..أنا أصلا مليش نفس، فهدخل أطمن على الحاج وأروح كليتى على طول .

 

قالها أحمد بغصة مريرة ثم أسرع إلى غرفة والده .

 

انتبه شفيق لذكره الجامعة فترك طعامه ممتعضا قائلا بغل:

 

_كل شوية يقول كلية وزفت على دماغه، كأن محدش دخل كلية غيره فى العالم .

 

فربتت زينب على كتفه بحنو قائلة:

 

_متزعلش نفسك يا حبيبى، وهو بالعلام بردك ، ده أنت سيد الرجالة .

 

فنظرت أشجان إلى أنهار وابتسمت ساخرة .

 

فرآها شفيق فوقف غاضبا وصاح بصوت عالى: ايه مش عجبك الكلام يا ست أشجان هانم .

 

دى بقت عيشة تقصر العمر، أنا طالع أتخمد فوق واياكِ حد يدخل يصحينى، أنا هصحى لوحدى .

 

فهمست أشجان: إلهى ما تقوم يا قادر يا كريم .

 

فنهرتها زينب وصاحت بها غاضبة: بتبرطمى تقولى إيه يا هبلة أنتِ .

 

_أنجرى قومى أنتِ والمعدولة أختك شيلو الأكل ده واطلعوا لعيالكم صحوهم عشان المدارس وفطروهم وبعدين انزلوا نضفوا البيت وحضروا الغدا .

….

 

طرق أحمد الباب على والده واستأذن للدخول فأتاه صوت والده: أدخل يا احمد .

 

فولج أحمد فوجد والده على التخت وقد ظهر على وجهه الإرهاق والتعب، فتقدم منه سريعا وأمسك بيده فقبلها بحب قائلا:

 

_ سلامتك ألف سلامة عليك يا حاج، مالك بس مش متعود عليك راقد كده يا حبيبي.

 

ابتسم حمدى له وقال مطمئنا له: متقلقش كده يا ابنى . شوية تعب وهيروحوا لحالهم .

 

المهم أنت عامل ايه فى دراستك ؟

 

ياه نفسى ربنا يطول فى عمرى عشان أشوفك أعظم دكتور قد الدنيا .

 

أحمد: باذن الله يا حاج ، ربنا يطول فى عمرك .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *