الفصل الاول من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الاول من رواية دلال و الشيخ

 

فرأت أحمد يدخل إلى داخل المنزل، فاستنشقت عبير رائحة عطره النفاذة التى تنعش القلب فخرجت تنهيدة مؤلمة من صدرها وهمست:

 

_شوفى ريحته الحلوة ترد الروح مش زى اللطع اللى أنا متجوزاه، ريحته دخان ومعسل وحاجة طين الله يقرفه .

 

وعندما مر أمامهم ألقى التحية عليهم قائلا ببشاشة وجه:

_ازيك يا أم آسر ثم إلتفتت إلى أنهار: وأنتِ يا ام سمر ؟

 

فأسرعت أنهار بالرد: بخير يا أحمد، إن شالله تعيش يا اخويا .

 

ثم طالعت أشجان التى وقفت تحدق النظر إلى أحمد حتى إنها لم ترد عليه التحية، فلكزتها لتخرج من شرودها:

 

_بت يا أشجان ..بطلى بحلقة فى الراجل عيب كده، ده غير جوزك لو أخد باله هتبقى مصيبة وممكن يقتـ.لك فيها .

 

فلاحت ابتسامة ساخرة على شفتيها قائلة بتهكم:

_مش لما ياخد باله منى الأول، هو أصلا مش شايفنى.

 

ومش عارفه إزاى شفيق بكل عيوبه دى ليه أخ زى أحمد مفهوش عيب واحد وبالأخلاق دى، يا بخت والله أسماء بيه .

 

أكدت لها أنهار: هو فعلا أحمد إنسان كويس، لكن كل واحد بياخد نصيبه يا حبيبتي.

 

_وعلى فكرة على قد صفاته الحلوة دى كلها والبت أسماء معجبة بيه فعلا بس خايفة منه عشان متشدد حبتين .

 

وبتقول هيعقدنى ومش بعيد يلبسنى نقاب وميخلنيش أخرج بره البيت خالص .

 

فخرجت من أشجان تنهيدة مؤلمة قائلة:

_وهى اللى تعيش فى حضن واحد بالاخلاق والإبتسامة الحلوة دى، هتعوز تخرج ليه !!

 

دى معاه هتكون فى الجنة، بس مأظنش أصلا إنه يعمل كده عشان …

 

ولكن توقفت الكلمات فى حلقها عندما باغتتها “زينب” بنظرة حادة من على بعد وصاحت بصوت عالى خرق أذنها.

 

ـ انتوا وقفين تكلموا أنتِ وهى وسايبن الرجالة على لحم بطنهم ، ومستنيكم لما تتعطفوا وتخلصوا ودودة

 

_قبر يلمكم أنتِ وهى، حريم عايزة كـ.سر رقبتها .

 

فتوترت أشجان ولكزتها أنهار وهمست بخوف:

_شوفتى يلا بقا نخلص من اليوم اللى باين من أوله ده .

 

فحدثتها أشجان بغل: معلش عقربة ومسيرها هيجلها يوم وافعـــصها تحت رجلى .

 

ثم جلس شفيق أولا على السفرة، يلتهم الطعام بنهب دون انتظار أحد ولكنه بين الحين والآخر يتثاءب لرغبته فى النوم .

 

أما أحمد فجلس ولكنه لم يضع اى لقيمة فى فمه ينتظر والده وعندما تأخر ووجد الجميع قد جلس يأكل فتعجب وتسائل:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *