الفصل الاول من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الاول من رواية دلال و الشيخ

……..
فى مكان أخر
كانت كل الأعين تحدقها بإعجاب ولكن هى كانت تنظر إليهم كوحوش مفترسة تريد أن تنال منها ومن جسدها.
و ترى أعينهم التى تحدقها بشهوة، كأسد جائع تود أن تلتهمها وهى تؤدى وصلة الرقص الخاصة بها فى ذلك النادى الليلى .
وعندما إنتهت من رقصتها ثم استدارت متجهة إلى غرفتها، وجدت من أمسكها من رسغها بقوة ألمتها.
فطالعته بقسوة وصوت هادر إخترق جوفها: فيه ايه تانى يا جوز أمى .
_أظن خلصت نمرتي وعايزة أتنيل أدخل أستريح .
فظهرت بسمة ساخرة على شفتى هذا الكهل العجوز قائلا وعينيه لا تفارق مفاتنها: تستريحى يا دلال، ده احنا لسه فى أول الليلة يا قمر .
ثم غمزها قائلا: وشايفة البيه اللى قاعد هناك ده، شكله أوبهه اوى ومتريش، وطلبك بالإسم عشان تقعدى معاه شوية وتفتحيله ازازة شمابنيا.
إمتلىء قلب دلال بالحزن واخرجت من بين ضلوعها زفيرا حارا قائلة بقهر:
_بس أنت عارف انى مبقعدش مع زباين يا متولى ولا بشرب المدعوك ده، واتفقنا كان إنى أرقص وبس، اى حاجة تانية مليش فيها .
فانفجر متولى ضاحكا ثم نظر لها بحدة وعينيه تنذر بالشر قائلا : بصى يا حلوة الرقص شىء لزوم الشىء، يعنى اللى بيجيب الفلوس مش الرقص بس ده البداية واللى بعده هو اللى هيفتحلك طاقة القدر .
طالعته دلال بتحدى واضح فى عينيها:
_وإن قولت لأ يا متولى، عشان قلبى مش مستريح وحاسه عينيك فيها حاجة عايز تقولها .
ولا اقولهالك أنا بالمفتشر كده، أنا مش هبيع نفسى يا متولى ولو فيها دمى .
فضحك متولى مستهزئا وذكرها بذكرى سيئة تود أن تحميها من ذاكرتها للأبد .
_ لا شريفة يا بت اوى، امال مكنتش شايفك بعينيه اللى هياكلهم الدود دول وقفة مع الواد اللى اسمه محسن تحت بير السلم وزنقك فى الحيطة .
كنتوا بتعملوا ايه؟.
اكيد هتقولى كان بيحطلك قطرة فى عينك صح ..!
بس مهنش عليه أمك اللى راقدة فى سريرها تعرف، وساعتها كانت ماتت فيها .
فلمعت عين دلال بالدموع وقالت بصوت حزين: مهما حلفتلك انى الواد ده كان مستقصدنى فى الريحة والجاية بيعاكسنى ويومها كان مستخبيلى تحت بير السلم وشدنى عشان يبوسنى ولولا أنت جيت فى الوقت المناسب .
متولى بخبث: بس طيب متعيطيش يا قطة وتبوظى الليلة واحنا لسه بنقول يا هادى .




