الفصل الاول من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الاول من رواية دلال و الشيخ

أنا كل ما ببص لإبن شمس اللى فضلتها عليه واتجوزتها فى السر، بتقطع من جوايا .
وبكون عايزة أقوم أخلص عليه بإيديه دى، خصوصا أنه شبهها وكإنى شيفاها قدامى .
أخرج حمدى تنهيدة حارة مؤلمة لذكرها إسمها أمامه “شمس” تلك المرأة التى ذهبت بلب عقله وعشقها حتى النخاع، ولم يرى امرأة قط فى جمالها وصفاء قلبها .
وود أن لو رآها هى منذ البداية ولم يتزوج من زينب التى تزوجها خجلا من والدها الذى أكرمه وكان هو السبب بعد الله عز وجل فيما يملك الآن من خير .
واقنع ذاته أنه مع العشرة والأيام سيحبها ولكنه لم يستطع ذلك وكانت هى السبب لبذائة لسانها وتكبرها بجانب قسوتها فلم يجد طيلة حياتها معها الحب والحنان الذى افتقدهم .
ولكن ظهرت شمس فى حياته فجأة فأضائت جانبه المظلم، وأعادت لحياته رونقها بعد أن ظن أنها ذبلت وانتهت على يد إمرأة لم تعرف الرحمة قلبها قط ولكنه صبر عليها من أجل أولاده .
فجاءت شمس لتكون دواء لألامه وبلسما لجراحه، ولا شك أنه أول شىء جذبه إليها هو جمالها الظاهر ولكن مع الأيام أيقن أن جمال داخلها اكبر بكثير من جمالها الظاهرى .
……..
غادر أحمد يحمل فى قلبه كثيرا من الخذلان من جهة تلك المرأة التى يقال عنها والدته على الرغم أنه لم يشعر ولو لمرة واحدة إنها أمه بالفعل، وكثيرا ما نظر لعينيها لعله يجد فيها بعضا من الحنو الذى يحتاجه ولكنه لم يجد فيهما الا كل قسوة وأخذ يسئل ما فعلت لها حتى تفعل بى ذلك، فهو لم يذكر حتى ولو مرة واحدة ضمتها إلى صدرها كما تفعل مع إخوته .
يااااه كم طالعها وهى تضم إخوته وتمنى لو تفعل ذلك معه ليشعر بالأمان الذى يفتقده.
فخرجت منه منه تنهيدة مؤلمة ولكن سرعان ما تذكر والده وما يفعله من أجله فابتسم لانه حارسه وأمانه منذ الصغر واليد الحنونة التى ترفق به ويواجه بها العالم ، ثم دعا له بالشفاء وان يطيل الله فى عمره من أجله .
ليقابل صديقه شاكر الملقب “بشيكو” الذى يمتلك محل بقالة صغير أمام منزل أحمد ويكبره بثلاث سنوات .
وعندما رآه ابتسم وقال بخفة ظل: ايه يا دكترة صاحى بدرى ليه، هتبيع لبن ؟
فضحك أحمد: ياريت كان يكون أسهل من الكلية وأرفها.
شيكو: معلش أصبر لغاية ما تنول المراد .




