الفصل الاول من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الاول من رواية دلال و الشيخ

أحمد: الله المستعان .
يلا أتوكل على الله عشان ألحق المحاضرة .
شيكو: فى أمان الله، بس متتأخرش وتنسى الدرس بتاعك بعد صلاة العشا وخليه على الصبر .
فضحك أحمد وقال بخشونة: شكلها كده مدوخاك وعايز كلام يصبرك .
فوضع شيكو يده على قلبه وهمس: دى مش مدوخانى بس، دى هتموتنى ناقص عمر .
الله يهديكِ يلى فى بالى .
…..
وعندما وقف أحمد أمام سيارته الصغيرة التى لا تقارن بسيارات إخوته الحديثة بسبب رفض زينب أن يكون له مثلهم .
وهم ان يفتحتها ويترجل بها نحو جامعته .
كان هناك عينان تفترسه من على بعده .
حيث كانت تقف بجانب أسماء فى الشرفة صديقة لها “بسمة” وعندما رأت أحمد اتسعت عيناها وجاء على لسانها: واو ايه المز ده يا بت يا سمسم .
تعرفيه !
قالت أسماء بإستفهام : قصدك مين يا بت أنتِ؟
بسمة وهى تشير إلى أحمد: الحلو اللى بيفتح العربية الحمرة اللى تحت دى، يخربيت حلاوته ولا دقنه اللى هتاكل منه حتة .
فنظرت أسماء إلى ما تشير إليه بسمة فوجدته أحمد ابن عمها، فأكلتها الغيرة رغم أنها لا تميل إليه خوفا مش شدته .
ولكنها قالت بجرأة: بت اوعى عينك من على خطيبى ألا اخزقهالك بعدين .
فقالت بسمة بصدمة: خطيبك !
ده امتى وإزاى يا اختى ؟
يعنى مقولتليش حاجة زى كده قبل كده، ولا أنتِ ولا هو اهو شايفاه مش لابسين دبلة .
فصكت أسماء على أسنانها بغيظ وقالت بحنق:
_ هو يعنى مش خطيبى رسمى، لكن فيه كلام كده وهو اصلا ابن عمى يعنى فى الأخر ليه، زى ما اخواته متجوزين اخواتى البنات .
فصاحت بسمة: اه هو ده الدكتور، بس ده طلع حلو اوى، بس صح ده أنتِ قولتى عليه انك مش بتحبيه ومغصوبة عليه، فسبهولى الله يخليكِ، عشان أنا حبيته من أول نظرة .
فضمت أسماء شفتيها بغيظ ولكزتها فى كتفها قائلة بنزق: ايه سبهولى ده هو شراب، بقولك خطيبى ومش مهم أحبه ولا محبوش ده قدرى وخلاص .
واياكِ تبصيله تانى يا بت أنتِ، أنتِ فاهمة .
ضيقت بسمة حاجبيها بضيق مردفة: طيب خلاص متزوءيش، وأنا ماشية وسيبهالك مخضرة .
لتغادر بسمة بين أنظار أسماء الحارقة، فكيف لها أن تعتدى على شيئا ملكا لها، فهو لى حتى لو لم يكن قلبى يريده ولكن يكفى ابن العم وصديق الطفولة ولن أدعه لغيرى.




