الفصل الاول من رواية دلال و الشيخ للكاتبة شيماء سعيد
الفصل الاول من رواية دلال و الشيخ

حمدى: طيب مش محتاچ فلوس يا ابنى لزوم الكلية.
أحمد بحرج : يعنى كنت محتاج حوالى خمس الآف جنيه عشان الكتب وبعض المستلزمات .
ابتسم حمدى : بس كده عيونى يا أحمد ليك، ده أنت الغالى إبن الغالية .
ثم أشار إليه :
_بص أفتح درفة الدولاب اللى قدامك دى، وهتلاقى عشر بواكِ خدهم .
ابتسم أحمد بإمتنان وقال: لا أنا محتاج خمسة بس .
فترجاه حمدى: يا ابنى خدهم واصرف اللى تصرفه وشيل الباقى لما تحتاجهم .
فوقف أحمد ثم انحنى بجذعه وقبل رأس أبيه وشكره: ربنا يخليك ليه يا حاج .
ثم توجه إلى خزينة الملابس ليأخذ المال، وفى تلك اللحظة ولجت زينب تحمل صينية الفطار،وشاهدت معه المال، فرمقته بعينيها التى تخرج جمرات من النار قائلة:
_مش عارفة آخرة البعزقة دى إيه!!
وكان لزمتها ايه الكلية، ما كنت تشتغل مع اخواتك فى المحل أحسن .
بدل ما أنت شايف نفسك عليهم على الفاضى .
وقف أحمد مذهولا للحظات وشعر بنيران تأكل صدره، فكيف لأمه أن تفعل به هذا ولما تحاربه من أجل إخوته وهو أصغرهم وأضعفهم .
فنكس رأسه بخزى ولكن وجد من يدافع عنه .
ـ ارفع راسك يا أحمد، معش ولا كان اللى يخليك توطى رأسك وانا عايش .
قالها حمدى بحدة ثم إستطرد :
_واصرف من مال أبوك زى ما تحب، عشان ده شقى وتعب السنين .
واتعلم وخد شهادتك وشوف نفسك زى ما تحب ولى مش عجبه يخبط راسه فى الحيط .
لتندلع نيران الحقد فى جسد زينب وأوشكت أن ترمى إليه بقنـ.ابلها الحـ.ارقة ولكن انتظرت حتى اومأ أحمد براسه لأبيه واستأذن للخروج ثم غادر .
وما أن خرج حتى سارعت زينب إلى حمدى وامسكته من تلابيب ملابسه بقسوة ولم تراعى ضعفه ولا مرضه بعد أن اشتعلت النيـ.ران فى جوفها من تفضيل أحمد على سائر إخوته .
فهدرت فى وجهه: ايه الحنية دى كلها مع المحروس إبنك أحمد .!!
طالعها حمدى بغضب جحـ.يمى ودفعها يديها التى تتمسك به رغم ألمه وضعفه وقال بغضب: أنتِ إتجننتى يا زينب.!
بترفعى صوتك عليه وتمسكينى من هدومى ..!!
اه ما عشان أنا قصادك كبرت وعييت ومبقتش زى الأول بصحتى .
لمعت عين زينب بالشر وقامت بتهديده: ايوه يا حمدى ومعدتش هسكت بعد النهاردة، أنا استحملت زمان كتير وسكت كتير، لكن لحد هنا وكفاية .




