الفصل الثامن والعشرون من رواية عشق لم يسطو بعد بقلم زكية محمد
الفصل الثامن والعشرون من رواية عشق لم يسطو بعد

هتف بدهشة:- إيه؟ إيه؟ سمعيني تاني كدة. هبل إيه اللي بتقوليه دة؟ دماغك دي بتفكر إزاي؟ وعلي العموم سيبك من القيل واللي قال أنا مبيهمنيش كلام حد ولو حد جاب سيرتك بحاجة وحشة أنسفو نسف هو إنتي مش واثقة فيا ولا إيه؟
أدمعت عينيها قائلة بصدق:- إنت كتير أوي عليا يا إياد ومستهلكش . كنت فكراك اول واحد هتقف ضدي بس طلعت عكس توقعاتي وكنت اول واحد يقف معايا. أول مرة أحس إني مهمة عند حد تعودت علي المرمطة وإن الكل يدوس عليا علشان مصلحته مفيش مشكلة.
إعتصر قبضته بقوة وشعر بنغزة قوية في قفصه الصدري عندما سمع معاناتها تلك وود لو يحتضنها ولكن بأي حق.
نظر لها وهتف بحنان :- أولا متقلليش من نفسك تاني مش هسمحلك اصلا. وثانيا بقي أنا مش هستني أكتر هحدد معاد للخطوبة وهتجوزك في أسرع وقت مش هسمحلك تدمري نفسك اكتر من كدة.
هتفت بغباء:- وإيه دخل دة في الجواز؟
هتف بضحك:- لا دخله كتير يا أم مخ تخين؟
هتفت بتوتر:- بس أنا مش عاوزة اتجوز…
هتف بدون إكتراث :- دا شيء مليش دخل بيه أنا هتجوزك يعني هتجوزك معندناش بنات تقول لا. يلا ادخلي نامي وارتاحي تصبحي علي خير.
نهضت بهدوء ثم هتفت :- وانت من أهل الخير.
قالت ذلك ثم دلفت للداخل وهي لا تصدق أن الحياة ستبتسم لها أخيرا فصدق المولي في كتابه العزيز “إن مع العسر يسر”.
أما هو نظر في إثرها قائلا بعزيمة :- هرجعك لنفسك تاني يا شجن ودة وعد مني ليكي.
قال ذلك ثم غادر هو الأخير للداخل.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
مرت الأيام تم في خلالها خطبة كلا من حمزة ورحمة، وإياد وشجن واتفقا علي أن يكون الزفاف بعد ثلاثة أشهر.
كانت همس تعيش أفضل أيامها برفقة زوجها الحبيب الذي أثبت لها حقا إنها لن تندم فلقد عاد ذلك السليم الذي تعرفه منذ البداية.
تم شفاء فارس تماما من ذلك السم ويستطيع ممارسة حياته الطبيعية.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
في يوم خروجه من المشفي أتي الجميع لزيارته والمباركة له علي شفائه وبعد أن رحل الجميع.
كان يجلس مع عائلته وقبالته تجلس حبيبة التي ظهر عليها الحمل جليا.
هتف أحمد بمرح :- كفارة يا ابو الفوارس. نورت البيت.
إبتسم له قائلا :- بنورك يا أبو حميد.
ثم نظر لزوجته التي أشتاق إليها حد الجنون وغمز لها بعينه عدة مرات وبإيماءات متعددة بأن تسبقه للأعلي ولكنها هتفت بغباء :- في إيه يا فارس عاوز حاجة؟




