الفصل الثامن والعشرون من رواية عشق لم يسطو بعد بقلم زكية محمد
الفصل الثامن والعشرون من رواية عشق لم يسطو بعد

نظرت لابنتها بحنو ثم مدت يدها التي شفيت ووضعتها علي كف يدها ثم نظرت لها بعتاب وكأنها تخبرها بأن تأكل.
مسكت هي كف والدتها وقبلته قائلة بإبتسامة باهتة :- حاضر يا أما هاكل أهو.
أخذت تتناول بعض اللقيمات قصرا وسط ثرثرة رحمة ومرحها لتخرجها من حالتها تلك
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
ليلا كانت تجلس قبالته في إحدي المطاعم الفاخرة، والتي حجز في مكان خال خصيصا لها، تبتسم بسعادة فهتف هو بحب :- طالعة قمر النهاردة.
هتفت بتذمر وخجل:- النهاردة بس!
هتف بضحك خافت وهو يهيم فيها عشقا :- إنتي علطول قمر في عيني أصلا إنتي اللي فيهم ومبشفش غيرك ولا يهمني حد اصلا غيرك.
هتفت بسخرية وهي تضع يدها علي وجنتها :- اه بامارة الأقلام اللي كنت بتديهاني.
هتف بوجع :- سامحيني يا همس أكبر غلطة عملتها إني مديت إيدي عليكي انا متهور ودة عيبي.
هتفت بإبتسامة خافتة:- خلاص مش زعلانة منك يا سليم.
هتف بلهفة :- يعني موافقة نبدأ من أول وجديد. ؟
هزت رأسها بنعم بخفوت فمسك يدها مقبلا إياها بحب قائلا :- وأنا بوعدك إنك مش هتندمي أبدا علي قرارك دة وإني هعيش بس علشان أخليكي مبسوطة. ودلوقتي تسمحلي البرنسيس بالرقصة دي.
قال ذلك ثم نهض مادا لها يده فوضعت كف يدها الرقيق بداخل كفه الكبير ثم نهضت تسير معه وهي في قمة سعادتها ولا تصدق أن ذلك القاسي هو نفسه الماثل أمامها.
أخذا يتمايلان سويا علي أنغام الموسيقي الهادئة وهما ينظران الي بعضهما ويتيهان في أبحر عشقهما وكلا منهم يقرأ سطور عشقه في عين الآخر.
إنقضت الأمسية وتناولا العشاء ثم تجولا قليلا وعادا للجناح الخاص لهم بالفندق.
في غرفتهما انتهيا من الصلاة لبدأ حياتهما بطاعة المولي.
كانت تذوب خجلا بين يديه ولكنه إحتواها بحنان إلا أن تمم زواجه منها.
ابتعد عنها بصدمة وهو لا يصدق. كاد أن يطلق صيحة (بقلم زكية محمد )عالية لسعادته بأنها طاهرة لم تمس وإن مخططهم الدنيئ لم ينل منها.
ولم تقل صدمتها عن خاصته إذ هبطت دموعها بعدم تصديق قائلة بحروف متقطعة وكأنها نست الكلمات وهربت الحروف منها:-
أااا. …مش. …أنا. ..دا. ………
قاطعها ساحبا إياها بين زراعيه وهتف بخفوت :- بس يا حبيبتي إهدي. ربنا بيحبك علشان كدة حفظك من أي سوء.
هتفت بوجع وتلك الذكري تتدفق إليها مجددا:- أنا أنا بريئة معملتش حاجة غلط.




