الفصل الرابع عشر من رواية عشق لم يسطو بعد بقلم زكية محمد
الفصل الرابع عشر عشق لم يسطو بعد

جلس قبالتها وهتف بخوف تغلب فيه القلب علي العقل :- إيه اللي حصلك وايه الدم دة؟
هتفت بشهقات:- ووقعت وراسي جات علي البانيو.
حملها بقلق قائلا :- مش تاخدي بالك.
نظرت له بدموع فقد أصابها الدوار فجأة فترنحت وسقطت دون إرادتها.
وضعها علي الفراش ثم دلف مجددا وأحضر علبة الإسعافات ثم وضعها بجوارها ومد يده ونزع حجابها علي عجالة وسط خجلها.
وبدون وعي منه طالعها بإعجاب وهام في خضرة عينيها وكاد أن يتمادي إلا إنه إبتعد مسرعا وهز رأسه منفضا تلك الأفكار.
مسك قطعة من القطن ووضع بها القليل من المطهر ثم وضعها علي جرح رأسها وبدأ بتنظيفه برفق، (بقلم زكية محمد )أخذت تطالعه بدهشة كأنما هو مريض فصام فما تراه في عينيه الآن لا يمت تمام الصلة بجفافه وقسوته.
بعد أن انتهي هتف بهدوء:- الجرح مش عميق. ابقي خدي بالك بعد كدة.
هتفت بتوتر:- ششكرا
قالت ذلك ثم نهضت وسرعان ما إمتلكها الدوار مجددا فترنحت فلاحظ هو ذلك فإلتقطتها زراعيه بسرعة قائلا :- مالك؟ إنتي كويسة.
هتفت بضعف:- اه كويسة.
أبعدت يديه عنها رغم شعورها بالدوار الشديد ولكنها ستتحامل علي نفسها حتي لا يسئ الظن بها كعادته.
سارت بضعف وجلست علي الأريكة فقد تمكن الدوار منها فوضعت كلتا يديها علي رأسها تضغط عليها بقوة لعله يغادر.
أخذ يراقبها عن كثب فإقترب منها قائلا :- فيكي إيه؟
نظرت له بأعين دامعة وهي تقول:- راسي وجعاني والدنيا لافة بيا.
هتف بتأكيد :- دة أكيد ضغطك وطي من ال. ..
بتر كلماته ولم يكمل أما هي فهمت بسبب وصلة بكائها الطويلة ليلة البارحة.
تحدث بهدوء:- نامي شوية وهتبقي كويسة.
هزت رأسها بضعف بموافقة ثم رفعت قدميها لتتمدد علي الأريكة فهتف بصرامة:- قومي نامي علي السرير.
هتفت بسخرية:- لا كتر خيرك أنا مرتاحة كدة.
هتف بحدة :- لما اقول كلمة تتسمع.
نهضت بقلة حيلة فهي ليست بحالة تتحمل النقاش والمعارضة فهي غير قادرة علي مواجهته فيكفي ما هي فيه.
وصلت لطرف الفراش فألقت بنفسها عليه ثم سحبت الغطاء عليها وأغلقت عينيها وسرعان ما ذهبت في سبات عميق من كثرة تعبها.
زفر بضيق وتوجه للجانب الآخر من الفراش ثم تمدد عليه برفق في مواجهتها ثم أخذ ينظر لها بحب وغيظ وشفقة وحقد ومشاعر متضاربة لا يعرف لها مرسي لتستقر عليه.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
إستيقظ قبلها وجدها غافية علي وضعيتها إبتسم بحب ثم مرر يده بين خصلات شعرها الناعم. ثم سارت يده علي قسمات وجهها حتى إستقرت عند محصوله فإبتسم بخبث ومال ليقطفه.





