الفصل الرابع عشر من رواية عشق لم يسطو بعد بقلم زكية محمد
الفصل الرابع عشر عشق لم يسطو بعد

إستيقظت بإنزعاج وهي تشعر بأن أنفاسها تسحب منها ففتحت عينيها وما أن رأته بتلك الوضعية أخذت تبعده بقبضتيها الصغيرتين تارة وتضربه تارة أخري ولكنه لم يتزحزح.
بعد مرور بعض الوقت إبتعد عنها وهو يتنفس بسرعة أما هي أخذت تسعل بشدة وهتفت بتذمر:- يا رخم كنت هتقطعلي نفسي.
هتف بمكر:- يا خبر طيب تعالي أعملك تنفس صناعي.
صاحت بخجل:- بطل يا قليل الأدب .
أردف بدون إكتراث :- قولي حاجة جديدة.
ثم أضاف بحدة مصطنعة :- وبعدين تعالي هنا في واحدة تصحي ما تقولش صباح الخير لزوجها.
قبضت علي الغطاء بيدها قائلة بخجل:- آسفة صباح الخير.
أردف بحب:- صباح الخير والنور والهنا والجمال علي محصول الفراولة الجميل.
ثم إقترب منها قائلا بخبث:- استني في واحدة فراولة لسة ما إتقطفتش.
نهضت مسرعة مما أدي إلي إختلال توازنها فوقعت أرضا فتعالت ضحكاته عليها قائلا :-
تستاهلي شوفتي اللي بيجي علي الغلبان لو خلتيني أقطف الفراولة مكنش دة حصلك.
نهضت بتذمر قائلة بتلعثم:- يكون في علمك لو مش احترمت نفسك هروح أوضتي.
ضيق عينيه قائلا بسخرية:- لا يا شيخة.
ثم نهض متوجها لها بخطوات خبيثة فهتفت بتأتأة:- أااا عععارف لو لو قربت ها هت. ..هت
هتف بتلاعب :- هت إيه يا بيبة ؟
رفعت إصبعها ناحيته قائلة بتهديد:- قولتلك متقربش يا فارس.
هتف بضحك :- الله هو اسمي حلو كدة.
هتفت بتوسل:- فارس خلاص بقي الله.
سحبها من خصرها علي حين غرة فشهقت بصدمة أما هو إبتلعها في جوفه حينما قام بقطف محصوله مرة أخري.
إبتعد عنها عندما شعر برجفتها الشديدة ودموعها فنظر لها قائلا بندم:- حبيبة أنا آسف مش قصدي أخوفك.
هتفت ببكاء:- إنت بقيت قليل الأدب كدة ليه؟ ترضي أعمل اللي عملته دة غصب عنك.
نظر لها بدهشة ومن كلامها الأبله مثلها فإبتسم بخبث قائلا :- اه أرضي وربنا جربي كدة.
هزت رأسها بيأس قائلة :- بردو مفيش فايدة فيك أبدا.
قالت ذلك ثم جلست علي الأريكة بتذمر شديد.
حك رأسه بحيرة ثم إقترب منها قائلا بهدوء :- خلاص متزعليش يا ستي حتي بصي أنا داخل الحمام وهغيب شوية هترتاحي مني ابسطي بقي.
قال ذلك ثم دلف للمرحاض ليغتسل أما هي زفرت براحة ثم هتفت بخجل وصوت خافت:- لا دة مش هيجيبها البر أبدا.
ثم أضافت بحزن وحيرة:- ويا تري بيعمل كدة علشان بيحبني أو حتي أهمه ولا علشان بنت والسلام؟





