الفصل الرابع عشر من رواية عشق لم يسطو بعد بقلم زكية محمد
الفصل الرابع عشر عشق لم يسطو بعد

زفرت بضيق من تلك الوساوس التي تجتمع بعقلها وتذكرت هنا لا بد إنه يحبها وسيتزوج بها بعد أن ينتهي ذلك الإتفاق لذا عليها أن تكسب قلبه قبل تلك المدة والا سيحدث ما لا يحمد عقباه.
مسكت جديلتها وابتسمت بسعادة إنه يتذكر تلك الأيام التي شهدت علي عشقها الشديد له منذ الصغر وكيف كانت تركض دوما اليه تشكو له وكأنه والدها وكان يقف لها كسد منيع يحميها مما يؤذيها.
فاقت من شرودها علي خروجه وهو ملتف بمنشفة فقط فكادت أن تصيبها ذبحة صدرية عندما رأته علي تلك الحالة فسرعان ما أخفت وجهها بين راحتي يدها وإلتفت للجانب الآخر ولم تتحدث.
أما هو أخذ يدندن وهو يخرج الثياب من الخزانة وهو يكاد ينفجر ضاحكا عليها.
هتف بخبث :- إنتي باصة كدة ليه دا حتي هنا المنظر يشرح. ..
هتفت بتلعثم :- لا لا أااا أنا كويسة كدا.
أخذ يثير حنقها وهو يبدل ملابسه حتي إنتهي ثم جلس ملتصقا بها فشهقت بصوت عال فهتف بضيق:- إيه يا بيبة إيه يا ماما هو أنا هاكلك؟
نظرت له بعد أن عادت لوضعها الطبيعي قائلة :- لا لا مش مش كدة. …بس. …
قاطعها قائلا بتفهم :- عارف عارف خلاص .
وبعدين مفيش نعيما يا حبيبى ولا أي حاجة من الحجات دي؟
نظرت له بضيق قائلة:- فايق ورايق .
ضحك قائلا :- ومروقش ليه حد يبقي معاه بيبة وما يروقش؟
خجلت من كلماته وغيرت الموضوع فهتفت بغباء:- هو إحنا هنقعد هنا كتير أنا عاوزة أنزل تحت.
ضحك بخبث قائلا :- لا استحملى دا انتي هتتحبسي أسبوع لقدام.
هتفت بدهشة :- وليه دا كله إن شاء الله.
أردف بغيظ:- فيها كتير يا روحي فيها كتير وعقلك الصغير دا مش هيستوعب.
هتفت بإصرار :- لا قولي ليه ما ينفعش؟
أردف بوقاحة :- مش إحنا عريس وعروسة؟
هزت رأسها بموافقة فأكمل:- والعرسان بيعملوا إيه؟
إشتعلت وجنتيها بلهيب الخجل حينما فهمت ما يرمي إليه فغمز لها بعبث قائلا :- الله ينور عليكي هو دة بقي اللي جه في بالك فمش هينفع ننزل دلوقتي يا ام مخ تخين.
ثم أردف بوقاحة :- ولا إنتي عاوزة تعملي زيهم؟
هزت رأسها بنفي وإنكمشت بخوف قائلة بإرتعاش:- لا لا لا.
هتف بضحك حينما رأي خوفها :- يا بنتي بهزر معاكي.
هتفت بتذمر :- شوفلك حاجة تهزر فيها غير دي بقي.
ضحك بخفوت قائلا :- ماشي يا بيبة.
أخذت تهز قدميها بتوتر وبداخلها أسئلة تريد طرحها عليه ولكنها تخشي أن تخبره إياها.





