الفصل الخامس من رواية عشق لم يسطو بعد بقلم زكية محمد
الفصل الخامس عشق لم يسطو بعد

هزت رأسها بموافقة قائلة :- ماشي يا معتز براحتك بس فكر في مصلحة بنتك قبل كل حاجة. فارس الوحيد اللي هيخليها تخرج من حالتها دي.
قالت ذلك ثم تركته يتخبط مفكرا في حديثها.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
انتهت من أعمال المطبخ ثم جلست تستريح قليلا.
نظرت إلى فاطمة واردفت بتوتر:- أنا خلصت الشغل هنا يا خالتي . في حاجة تانية محتاجة توضيب.؟
أجابتها بهدوء:- لا يا بنتي مفيش غير هدوم البهوات الصغيرين اللي مش نضيفة تتجمع. هبقي أروح أجيبها.
نظرت لها بحذر قائلة :- عنك إنتي يا خالتي هروح أجيبهم أنا.
ثم تابعت بعتاب مصطنع :- ومتخافيش يا خالتي أنا لا يمكن أمد إيدى أبدا على حاجة مش بتاعتي.
أردفت قائلة بنفي:- أنا مقصدش يا بنتي خلاص روحي جيبيهم . كدة كدة هما موجودين في شغلهم دلوقتي. هتلاقي أوضهم الدور التاني علي إيدك اليمين.
هزت رأسها بطاعة قائلة :- حاضر يا خالتي هوا.
قالت ذلك ثم صعدت للأعلى بحذر. وصلت للطابق واتجهت ناحية اليمين كما أرشدتها فاطمة ثم فتحت أول غرفة بخوف شديد ثم دلفت للداخل وأخذت تدور حولها فرأت غرفة باللون القاتم ذو أثاث حديث سرير في المنتصف واريكة في إحدي جوانب الغرفة وملحقة بحمام داخلي هتفت بإمتعاض :-
إيه اللون الهباب دة؟ أسود ورمادي! حد يلون أوضته اللون دة يا تري بتاعة مين دي؟
ولم تكمل كلامها إذ وجدت الإجابة حينما رأت صورته موضوعة علي الكمود فهتفت بغل :-
بقي بتاعتك إنت يا حضرة الظابط.
ثم توجهت للصورة ومسكتها بغل قائلة بغيظ وكأنه أمامها وتريد التشفي فيه من آخر مشاحنة:- اه يا حمار بديل يا عرة الظبابيط بقي بتغلط فيا اه لو قدامي كنت قطعتك بسناني. الود ودي أرميكي علي الحيطة أدشدشك ستين حتة بس حكم القوي.
قالت ذلك ثم وضعتها مكانها بغل ثم أخذت تبحث في الأدراج عن أي شئ مثلما أخبرها أخيها ولحسن الحظ وجدت ضالتها.
أخرجت الملف بإبتسامة نصر وقد أعماها إنتقامها عن إدراكها لما تفعله هل هو خاطئ أم صواب؟
أخرجت الهاتف الحديث ثم أخذت تصور ما بالملف بسرعة وبعد أن إنتهت وضعته مكانه ثم أخذت الملابس وتركت الغرفة بسرعة وتوجهت لباقي الغرف وتناولت منها الثياب المتسخة التي بحاجة للغسيل ونزلت بهم للأسفل وهي تتنفس بسرعة من فرط التوتر والخوف.
رمت ذلك الخوف بعيدا حينما رأت فاطمة فرسمت علي وجهها ملامح الهدوء والجمود كي لا تشك بشئ وذهبت لتنظيف تلك الملابس.





