الفصل الخامس من رواية عشق لم يسطو بعد بقلم زكية محمد
الفصل الخامس عشق لم يسطو بعد

هتفن سويا :- سلام.
علي مقربة منهن كان يجلس شابان يراقبناهما عن كثب هتف الأول :- شايف الوتكتين دول؟
تنهد الثاني بعمق قائلا :- شايف يا اخويا شايف يا بخت كليتهم بيهم.
هتف الأول : – طيب بقولك إيه ما تقوم نقلب رزقنا.
أومأ له بخبث قائلا :- وماله؟
نهضا من مكانهما وتوجها إليهن فسحبا مقعدين وجلسوا علي نفس الطاولة.
نظرت لهم همس بخوف بينما رفعت رحمة حاجبيها بإستنكار قائلة :- ودة إيه إن شاء الله؟
هتف أحدهم بسماجة:- إيه يا قمر ما تفكي كدة إحنا حابين نتعرف.
هتفت بسخرية :- نت إيه يا اخويا؟ بقولك إيه خد اللي معاك دة واتكلوا من هنا.
هتف الآخر :- ليه بس كدة يا مزة ما تطريها.
هتفت بصوت عال:- لو ما مشتوش حالا هبلغ أمن الجامعة.
توتر الشابان من تهديدها الصريح كما إن صوتها الحاد جذب الانتباه فغادروا المكان بسرعة حتي لا ينالهم العقاب.
أخذت همس تضحك بعد رحيلهم قائلة :- يخرب عقلك يا بنتي فظيعة إنتي .
هتفت بضيق :- سدوا نفسي الله يسد نفسهم.
ربتت علي زراعها قائلة :- معلش تعيشي وتاخدي غيرها.
نهضت من مكانها قائلة :- طيب يلا بينا علي المحاضرة.
وافقتها همس حينما نهضت هي الاخري قائلة :- أوك يلا بينا.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
بعد فترة عاد فارس للمنزل ووجد انه الوقت المناسب لإخبارها بالأمر.
دلف للداخل وجدها بمفردها فزفر براحة فتوجه إليها وجلس إلى جواره بعد أن القي عليها التحية.
هتف بهدوء:- قاعدة لوحدك ليه يا ست الكل؟
أجابته بحنان :- أبدا يا حبيبي زى ما إنت عارف اللي في المدرسة واللى في الشغل وجدتك في اوضتها فوق. ..
مشط المكان بعيناه قائلا :- أومال فين عمتو وحبيبة ؟
أردفت بهدوء وحزن :- قاعدين فوق زي ما إنت عارف ربنا يكون في عونها .
زفر بضيق عند تذكره للأمر فنظر لوالدته قائلا :- ماما أنا عاوزك في موضوع كدة؟
إنتبهت حواسها اليه قائلة بحنان :- خير يا حبيبي.
أردف بتلعثم:- احم يعني عاوز أقولك إني. …إني عاوز اتجوز. .
هتفت بفرح :- بجد؟ ألف مبروك يا حبيبي. حاطط عينك علي مين؟ استني استني أنا هخمن رحمة بنت خالك صح؟
هتف بغيظ :- رحمة إيه يا أمي دي أختي زي رنا بالظبط.
هتفت بإمتعاض :- اومال مين يا اخويا حكم أنا عارفاك بتاع بنات.
ضحك بخفوت قائلا :- مقبولة منك يا أمي. المهم اللي عاوز اتجوزها يا ستي هي حبيبة بنت عمتي.




