الفصل الخامس من رواية عشق لم يسطو بعد بقلم زكية محمد

الفصل الخامس عشق لم يسطو بعد

أومأت بهدوء ثم نهضت لتستعد كما طلبت منها والدتها وبداخلها صراع ما بين الحزن وبصيص من الفرح. تنهدت باستسلام فلتتوكل علي مولاها وتدع الأمور تسير كما أراد الله لها.
*********
بعد وقت كان الجميع مجتمع بالأسفل فتنحنح مراد ثم نظر الي معتز قائلا :- أنا يشرفني أطلب أيد بنتك حبيبة لابني فارس أنا مش هلاقي أحسن منها لابني.

نظر له مطولا ولم يجب فطالعه الجميع بتوتر فتنهد بحزن دفين قائلا :-
أنا معنديش مانع بس نشوف رأي حبيبة الأول.
كانت الأنظار موجهة ناحيتها تنتظر تحدثها فشعرت بتلك النظرات التي تخترقها. أخذت تفكر بضياع وبلا هوادة ولكن ما إن تذكرت دموع ورجاء والدتها فهتفت بخفوت:-
اللي تشوفه يا بابا.

هتف مراد بإبتسامة :- يبقي علي خيرة الله نقرأ الفاتحة.

رفعوا أيديهم وقرأوا الفاتحة وكلا منهم في وادي بأفكاره الخاصة.
رياح هوجاء تعصف بداخلها بشدة تأبي أن تريحها أو تدلها علي طريق للنجاة.

تنهد فارس بإرتياح فكلماتها تلك تعني إنها موافقة وهذا ما يريده أن تسير الأمور كما أراد حتي ينتهي من تأنيب هذا الضمير و( بقلم زكية محمد )لكنه حينما ينظر لها ويري الحزن مرسوم علي قسمات وجهها يشعر بالضيق لقد اعتاد علي ابتسامتها التي تزيدها إشراقا ولكن أين هي الآن لقد ذهبت في مهب الريح. عزم أن يعيدها لها مرة أخري وعليه أن يتحدث معها حتي يضع النقاط في أماكنها الصحيحة.

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

بعد وقت إستأذن فارس الجميع بالتحدث مع حبيبة علي إنفراد.
خرجوا إلي الحديقة الخلفية وجلست قبالته و هي تفرك يديها بتوتر شديد حتي صارت بلون الدماء.
لم يختلف حاله كثيرا إذ شعر بالتوتر وكأنه يعرفها لأول مرة بل تلك اللاواتي يتعرف عليهن لأول مرة لم يتوتر بهذا الشكل، ربما هذا الميثاق شكل ذلك السور بينهم.

تحمحم ليلفت إنتباهها قائلا :- عاملة إيه؟ أحسن النهاردة؟

هزت رأسها قائلة بخفوت :- اه الحمد لله.

تنهد براحة قائلا :- الحمد لله. احم اتكلمي معايا عادي متخليش حتة الخطوبة دي تبني بينا سور.

ثم أضاف بمرح :- أنا عاوز البت حبيبة الشقية حالا.
إبتسمت إبتسامة باهتة تعكس عمق جرحها الذي لم يلتأم بعد.

هتف بهدوء:- حبيبة مستعدة تتكلمي دلوقتي يعني في موضوع الحادثة علشان بابا يعرف يتصرف.

أدمعت عيناها في الحال قائلة بصوت مهزوز:-
أرجوك مش عاوزة أتكلم في الموضوع دة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *