الفصل الخامس من رواية عشق لم يسطو بعد بقلم زكية محمد

الفصل الخامس عشق لم يسطو بعد

هتف بسخرية :- إنت مرتب لكل حاجة بقي. طيب بالنسبة ليها هي؟

تدخلت قائلة :- أنا هكلمها وهخليها توافق.

إبتسم بسخرية بداخله لو كانت الظروف غير تلك لطارت كالعصفور من الفرحة. إنه حزين عليها وبشدة وأراد ابنه أن يتزوجها بدافع الحب وليس بدافع الشفقة أو تكفير ذنب وما شابه.

أردف بهدوء:- ماشي ربنا يسهل.

بعد دقائق كانت تسنيم في غرفة ابنتها التي كانت تطالع الكتاب بشرود.
تقدمت منها وجلست الي جوارها قائلة بحذر:- حبيية انا عاوزة أفاتحك في موضوع.

سألتها بريبة :- خير يا ماما فى إيه؟

هتفت بتلعثم:- أصل. …أصل فارس ابن خالك.

دق قلبها بعنف محدثا إهتزازا عنيفا في قفصها الصدري فقالت بتوتر:- مممماله؟

هتفت بترقب :- طالب ايدك للجواز. ..

نظرت لوالدتها بعدم إستيعاب ثم تحول الأمر لصدمة وكأنها تحولت إلي تمثال.
هزتها والدتها برفق قائلة :- حبيبة.

عادت لأرض الواقع قائلة ببلاهة:- ها

اردفت والدتها :- ها إيه بس؟ مقولتيش رأيك يعني؟

شردت حبيبة في سبب طلبه للزواج منها فالبتأكيد ليريح ضميره ولشعوره بالشفقة تجاهها. إبتسمت بداخلها بمرار وسخرية أالاغت\صاب هو من جعله يتقدم للزواج منها؟ فلربما لو كانت الظروف غير الظروف لصاحت بصوتها العالي فرحة بالموافقة ولكن كيف وهي مفروضة عليه. أدمعت عيناها في الحال الي متي ستظل في ذلك العذاب؟ متي سينتهي كل ذلك؟
تعالت شهقاتها فضمتها والدتها هاتفة بدموع:-
حاسة بيكي يا قلب ماما إنتي كان نفسك تتجوزي بطريقة غير وفي ظروف غير بس نعمل إيه نصيبنا كدة يا بنتي.
هسيبك تفكري في مصلحتك قبل مصلحتنا يا ضنايا.
قالت ذلك ثم انفجرت باكية هي الآخري علي حال ابنتها وما آلت له الأمور.

ربتت علي ظهرها بحنان قائلة :- خلاص يا ماما هوافق متعيطيش بالله عليكي.

هتفت ببكاء:- آااه يا بنتي حسبي الله ونعم الوكيل منه لله اللي عمل فيكي كدة.

أردفت بصوت متحشرج :- خلاص يا ماما قفلي علي السيرة دى بالله عليكي.

إعتدلت وجففت دموعها ثم ربتت علي ظهر ابنتها قائلة :- حاضر يا حبيبتي هسيبك تنامي وبكرة نشوف هنعمل إيه؟ تصبحي علي خير.

أردفت بخفوت:- وانتي من أهل الخير يا ماما.

غادرت والدتها فتمددت علي الفراش وسحبت عليها الغطاء وأغلقت عيناها وبداخلها تتمني أن لا تستيقظ مجددا وأن يأخذ الله روحها لترتاح من كل ذلك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *