الفصل الخامس و العشرون والاخير من رواية مابعد الجحيم بقلم زكية محمد
الفصل الخامس والعشرون الاخير مابعد الجحيم

نظرت له وهى ترمش بعينيها الرمادية كالقطط قائلة :- خلاص أنا آسفة بقى.
هتف بصرامة :- متحاوليش مش هينفع كان زمانه وجبر. قدامى يلا. …
قال ذلك ثم سحبها خلفه حتى جلس على الأريكة ثم بلحظة كانت ممدودة على قدميه
وكبلها بيديه بقوة حتى لا تتحرك ثم إنهال عليها بوابل من الصفعات على أردافها حتى العشرين وهى تصرخ بألم قائلة :-
آاااااه كفاية حرام عليك خلاص مش هعمل كدة تانى . يا عمتو الحقينى عااااااا …
( ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد )
هتف بغيظ وهو يضربها :- محدش هيحوشك عنى الساعة دى. ……خمستاشر. …..ستاشر. .
– عاااااا. .
– سبعتاشر …..تمانتاشر ……
صرخت فيه قائلة :- يارخم كفاية بتوجع …آااااه. .
شدد في الضربتين الأخريين وهو يقول :-
هتقلى أدبك هزود الضرب. …تسعتاشر. ….عشرين. ..
قال ذلك ثم إنتهى من الضرب وأرخى قبضته فوقفت وأخذت تدلك مكان الألم قائلة ببكاء :-
ماشى يا عمر ماشى. ….
قالت ذلك ثم توجهت إلى عمتها وأرتمت في أحضانها تشكو لها ما فعله إبنها.
ربتت على ظهرها قائلة :- خلاص يا حبيبتى. ..عملتى إيه بس خلاه يعمل كدة؟
أتاهم صوته قائلا بغيظ :- أيوة بقى قوليلها عملتى إيه؟
نظرا لها الإثنان منتظرين إجابتها فقالت بتلعثم :- أاااا ممممش عملت حاجة.
هتفت خديجة بضجر:- أومال إتجنن هيعمل كدة من الباب للطاق؟
نظرت أرضا ثم هتفت بخزى وكأنها طفلة تعترف بما أرتكبته من جرم :-
ولعت نار فى رجله. …
هتفت بصدمة :- ولعتى نار في رجله!
هتفت بضيق :- مش راضى يصحى من وقت ما جه من شغله فأنا حطيت ورقة بين صباعين رجله وولعت فيها نار. …
هتف بغيظ :- وبس مش ناسية تقولى ان النار ولعت فى الفرش ولولا ستر ربنا مكناش هنعرف نعمل إيه سيادتك يبقى تستاهلى الضرب ولا لا؟
نظرت أمامها وقالت بتذمر :- أنا مش هكلمك تانى. أنا مخصماك ….
قالت ذلك ثم أخذت تتابع ما يعرض على التلفاز بعينيها فقط ولكن بداخلها يغلى غضبا
مع بعض الشهقات التى تخرج بسبب بكائها.
نظرت خديجة بنظرة معناها أن يصبر عليها وأن يتحدث بعقلانية.
وقفت وهمست في أذنه قبل أن تغادر :-
معلش يا حبيبى إصبر عليها وسايسها بالحسنى. يلا روح صالحها وربنا يعينك.
قالت ذلك ثم صعدت للأعلى أما هو زفر بضيق ثم جلس إلى جوارها فإبتعدت وهو يقترب حتى وصلت لآخر الأريكة فقالت بتذمر :-
روح إقعد في حتة تانية.





