الفصل السادس عشر من رواية ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد

الفصل السادس عشر ما بعد الجحيم

هتف بمرح :- ايوا انا تانى وتالت وعاشر وبعدين انتى تطولى إنى اقعد معاكى؟

زفرت بضيق قائلة :- يا سيدى أنا لا عاوزة أقعد معاك ولا مع غيرك سيبونى في حالى.

نظر لها بجدية قائلا :- حبيبتى أنا أخوكى أنا سندك وضهرك ومش هتخلى عنك أبدا احنا عملنا تحليل وطلع ايجابى انتى بنت هاشم الدميرى سامعة وامك خديجة اللى هتموت وتشوفك برة. …

سألته بحذر :- يعنى إنت أخويا بجد؟ مش هيجى بكرة وتقولى إن أنا مش أخوكى واحنا مش أهلك أرجوك قلى الحقيقة قولى. ….

قالت ذلك ثم إنهارت في البكاء فجذبها وضمها بين زراعيه قائلا بدموع :-
لا مش هنقولك إحنا مصدقنا لقيناكى إحنا عيلتك. ..

هتفت بصراخ :- أنا تعبت أوى والله وجبت آخرى مش هستحمل صدمات تانية. …

ربت بحنان على شعرها قائلا :- لا متخافيش يا حبيبتى وكفاية عياط علشان البيبى وصحتك.
طالعته بإستغراب قائلة :- هو إنت عرفت ؟

إبتسم لها قائلا :- ايوا عرفت والدنيا كلها عرفت يا ستى وانتى نايمة. ..هروح أنادي ماما ماشى. .؟

نظرت له بتوتر فأجابها بهدوء:- متقلقيش ثواني وراجع. ….. .

خرج من الغرفة فكاد أن يصتدم بسجود التى تحمل كوبا من العصير فقال بضجر :-
مش تاخدى بالك. ..

هتفت بإبتسامة مشرقة وهى تمد له كوب من عصير الليمون قائلة :-
إتفضل إشرب العصير إنت أكيد تعبت النهاردة كان الله في عونكم.

إبتسم لها إبتسامة جعلت من قلبها طبلة تدق بعنف فقال بمرح :-
مفيناش من مقالب وشغل عيال. .

هتفت مؤكدة :- لا لا مفهوش حاجة والله.

أخذه منها وإرتشفه منها قائلا :- خلاص يا ستى مصدقك وسعى بقى أروح لماما أقولها إن جورى صحيت.

هتفت بفرح :- بجد طيب أنا هأدخلها واتعرف عليها؟
هتف مسرعا :- لا مش دلوقتى الله يخليكى البت مش حملك إستنى هدخل ماما الأول.

وافقته قائلة :- ماشى. ….

بعد أن أخبر عمر والدته أن لمار إستيقظت ثلجت أطرافها وأخذت تمشي بخطوات مرتجفة حتى وصلت للغرفة فدلفت ووجدتها تجلس على السرير وتريح ظهرها للخلف.
ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد
إعتدلت فور دخولها أخذتا تتطلعان إلى بعضهما البعض حتى وصلت خديجة أمامها وكورت وجهها بين يديها في عدم تصديق أن بعد كل تلك السنوات إبنتها أمام أعينها.
جذبتها تحتضنها بشدة وسرعان ما إنفجرا في نوبة بكاء. …
هتفت خديجة ببكاء :- بنتى ضنايا وحشتيني يا قلب أمك ياااااه يا ما إنت كريم يا رب الحمد لله. ……
قالت ذلك ثم إنهالت عليها بوابل من القبلات إستقبلتها الأخرى بدموع فرحة فعندما إحتضنتها شعرت بأمان العالم وكذلك حينما كانت بين زراعى عمر. ….
فحمدت الله وتذكرت قوله ” إن مع العسر يسرا”
فبعد كل تلك السنوات التى قضتها في العذاب ان الأوان أن ترتاح فقالت ببكاء :-
ممماما ممماما ……….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *