الفصل السادس عشر من رواية ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد
الفصل السادس عشر ما بعد الجحيم

وقفت من مجلسها وجسدها يرتعش بشدة ثم هتفت بتقطع وعدم تصديق :- بببببنتى بنتى أنا؟ عععايشة؟ ! جورى عايشة. ………
ثم إرتمت بين زراعيه تبكى بصوت عال يقطع نياط القلوب تبكى بحرقة على تلك السنوات التى باعدوا إبنتها عنها. تبكى ظلما وحرمانا وشوقا. ……….
سقطت دموع عمر بغزارة على حال والدته وشقيقته معا ولم يختلف الأمر عند سجود التى ملئت شهقاتها الغرفة. …………
بعد أن إنتهت من وصلة بكائها وزعت نظراتها من بين لمار الغائبة عن الواقع وبين إبنها وكأنه تقول له أهذه هى إبنتى؟
وكأنه قرأ أفكارها فأومأ لها ببسمة خافتة
توجهت إليها بخطوات متمهلة وجلست قبالتها قائلة :-
هى. ..هى مالها ما بتنطقش ليه؟
أجابها بهدوء وحذر:- واخدة حقنة مهدئة يا أمى.
شهقت بخوف قائلة :- ليه مالها؟
نظر لها بحزن :- عندها ضغط عصبى كان الله في عونها يا أمى من اللى مرت بيه .
مسكت يد لمار وأخذت تقبلها تارة وتحتضنها تارة أخرى قائلة من بين بكائها :- يا حبيبتي يا بنتى يا حبيبتى. …قومى أنا أمك يا ضنايا قومى وكلمينى حسسينى بوجودك اااااه يارب.
سحبها عمر عنوة منها قائلا :- ماما كفاية كدة حرام عليكى اللى انتى بتعمليه دة.
يلا بقى بطلى عياط علشان خاطرها هى.
كفكفت دموعها بيديها قائلة بفرح :-
لا خلاص علشان خاطرها هعمل أى حاجة بس تفضل في حضنى طول العمر.
لحد دلوقتي مش مصدقة إن بنتى لسة عايشة منهم لله منهم لله. ..
ضمها بحنان قائلا :- ونعم بالله يا أمى متقلقيش انا مش هسكت وهجبلها حقها ولو فيها موتى. ….
صرخت فيه واضعة يدها على فمه قائلة :- إسكت بعد الشر عنك ما صدقت لقيتها عاوز تروح منى انت التانى؟
ضحك بخفوت قائلا :- خلاص يا أمى هبطل يلا روحى جهزيلنا العشا على ما تصحى جورى.
ركضت بسرعة قائلة :- حاضر من عنيا.
هتفت سجود قائلة :- حمدا لله على سلامتها.
نظر لها بإمتنان قائلا :- الله يسلمك. .
قالت ذلك ثم توجهت خلف عمتها التي كانت تطير فرحا. ….
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
وصل سليم إلى القسم فى سرعة البرق ثم قابل أخيه الذى كان بمكتب أحد الضباط طرق الباب ثم دلف ملقيا السلام ثم هتف بحدة :-
فين المجرم ابن ال**** ودتوه فين؟
هتف مصطفى بهدوء :- اهدى يا سليم هيجى دلوقتى.
دلف ممدوح إلى الداخل بصحبة الشاويش فنظر سليم له بغضب شديد قبل أن يتوجه ناحيته بغضب شديد قائلا :-
جيت لقضاك. …..





