الفصل السادس عشر من رواية ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد

الفصل السادس عشر ما بعد الجحيم

توقفت تدريجيا حينما بدأت تستوعب صوته ففتحت عينيها ورأته أمامها فألقت بنفسها بين زراعى سليم تبكى بقوة.
ضمها بحنان وأخذ يربت على ظهرها قائلا :-
بس خلاص مفيش حاجة متقلقيش. …..

هتفت ببكاء وهى تندثر فيه أكثر :-
سليم خخخخالى كان عاوز كان أاا …

جز على أسنانه بغيظ وغضب قائلا :-
متجبيش سيرة الحقير دة تانى دة مش خالك سامعة؟
نظرت له بعينيها الدامعة تقول :- أومال هو مين؟
أجابها بإمتعاض :- دة واحد ندل ومتسأليش عنه تانى. .

أجابته بخفوت :- حاضر. ….

إستقرت مرة أخرى بين زراعيه وأغمضت عينيها مرة أخرى حتى غفلت. …
نظر لها مبتسما ثم اراح جسدها للخلف وكان سينهض لولا تشبثها بقميصه بقوة فأحتار فيما عليه فعله.
مسكت يده فجأة وأحتضنتها بقوة قائلة بنوم :-
سليم خليك ما تمشيش. ..

وبسرعة هو لب ندائها حيث تمدد جوارها وسحبها لتستقر بين زراعيه وأغلق عينيه وعلى وجهه إبتسامة بلهاء.

☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆

فى اليوم التالى كان مراد يسير بتوتر جيئة وذهابا في مكتب عمر يرتب أفكاره ويحضر ما سيقول …
تبخر كل ذلك فور دلوف عمر الذى ما إن رآه نظر له بجمود. …

هتف مراد بتوتر :- إزيك يا عمر؟

أجابه بإقتضاب :- أهلا. ثم جلس على مكتبه ومسك إحدى ملفات القواضى التى لديه. …….
تحدث مراد قائلا :- المفروض هنطلع عملية النهاردة إنت مستعد؟

نظر له بسخرية قائلا :- اه مستعد شوف نفسك بقى مستعد ولا لا؟

ضرب مراد بقبضته على المكتب هادرا بعنف :-
بطل إسلوبك دة يا عمر. .

هتف ببرود :- إسلوب إيه دة مش فاهمك. .

صاح قائلا :- يا أخى بتحاسبنى على إيه مكنتش أعرف مكنتش. ..

وقف قبالته وصاح بعنف :- إنت عارف كويس عملت إيه فتسكت خالص.

نفى قائلا :- لا مش هسكت لان لو فى حد هيتعاقب مش انا لوحدى إنت مشترك معايا.

هتف بألم :- فى دى عندك حق بس أنا هصلح كل حاجة فى حياتها وأولهم إنت.

نظر له بتحدى قائلا :- مش من حقك دى مراتى وأقدر أخدها في أى وقت بس انا سايبها علشان متتعبش لحد ما أصلح اللى عملته.

إغتاظ من بروده فقام بلكمه بعنف قائلا :-
طيب ورينى هتعمل دة إزاى. ..

نهض مبتسما لصديقه قائلا :- انا هسيبك دلوقتى واعدى عليك على معاد العملية يا صاحبى .

قال ذلك ثم خرج من المكتب تاركا عمر يغلى غضبا وغيظا. ..

☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *