الفصل الثامن و الثلاثون من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل الثامن و الثلاثون من رواية لأجلك نبض قلبي

نظره خاطفه امامه للضوء الذى سطع فجأه ليجد نفسه يسير بالطريق المعاكس و السيارات تضرب ابواقها عاليا لينتبه لها و لكن تلك السياره المخصصه لنقل المعدات التى كانت امامه كبيره الحجم فلن تستطيع مفاداته كما فعلت سابقتها من السيارات الصغيره
حاول عمر الانحراف جانبا و لكنه صعد على رصيف المشاه ففقد على الفور السيطره على سيارته ذات الدفع الرباعى ليجدها تتجه بسرعه ناحيه اطراف النيل لتسقط على الفور فى المياه
انتفخ كيس الهواء الماص للصدمات ليضربه فى وجهه فيغشى عليه على الفور
هرع الناس ممن كانو بموقع الحادث لنجدته و اخراجه من المياه و جاءت الاسعاف لنقله للمشفى و هو فى حاله اغماء
افاق من اغمائته ليجد الاطباء حوله يطمأنوا على مؤشراته الحيويه لتهتف احدى الممرضات ” فى حد عايزنا نتصل بيه يا فندم؟”
عوده ************
اذدردت لعابها فور ان قص عليها سقوطه بالماء فنظر لها نظره استعطاف و توسلها و اسند راسه على راحتها فابتعدت عنه بحزم لتردد ” و حكايه الذاكره دى جت ازاى؟ ازاى قدرت تضحك علينا كلنا طول الوقت ده، ازاى؟ ”
شعرت بانها ستجن و بان عقلها سيخرج من مكانه ليبحث عن اجابات فردد برهبه ” ححكيلك…. بس و حياه بنتنا تسامحينى ”
نظرت له بغضب و اردفت ” متطلبش منى حاجه انا نفسى مش عارفه حعملها و لا لأ ”
ابتلع لعابه بغصه قويه و رعشه اجتاحت جسده فامسك قميصه يرتديه و امسك علبه سجائره ليشعل واحده و لكنه تذكر وجودها معه بنفس الغرفه هى و جنينها فاطفأها على الفور و نظر لها يهتف”بعد اما فقت من الحادثه كلمت عدى اول واحد لانى خفت من رده فعلك انتى و ماما لما تعرفو انى عملت حادثه، خفت عليكم فكلمته يجيلى و يجيب معاه هدوم ”
فلاش باك **********
دلف عدى غرفه اخاه برهبه و ردد فور ان لمحه “انت كويس؟ ايه اللى حصل؟ ”
طمأنه عمر بهدوء ” تعالى…. اهدى انا كويس، جت سليمه ”
هتف عدى و هو يجلس بالمقعد المجاور له ” ازاى كويس و العربيه وقعت فى النيل؟ ايه اللى حصل فهمنى، للدرجه دى يا عمر المشاكل بينك و بين خديجه؟! ”
اطرق راسه فى خزى و ردد بصوت مبحوح ” انا غلطت غلطه كبيره اوى و دى النتيجه، بيتى بيتخرب و لا قادر احافظ عليه و لا قادر اصلح الغلط”


