الفصل الخامس و العشرون من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل الخامس و العشرون من رواية لأجلك نبض قلبي

نظرت له بضيق و رددت بصوت خافت ” متخليش حد يركبك الغلط يا عمر…ميصحش تسيبنا و تمشى يا بنى، اصبر شويه لحد ما نطمن على لوچى ”
زفر بضيق و جلس باحد اركان الغرفه ينتظر الفرج، اقترب امير منه و حدثه قائلا ” عمر….انا مش عايزك تشيل منى ”
ابتسم بسخريه و ردد ” لا مفيش مشاكل يا امير، انت مهما كان ابن اخو الست اللى ربتنى و اديتنى حنانها و عمرى ما ازعلها بسببكم ابدا ”
جلس امير الى جواره و حدثه بعقلانيه ” انت اللى غلطان من الاول يا عمر و انت اللى غلطان دلوقتى و ميبقاش الغلط راكبك من راسك لرجليك و تكابر ”
نظر له رافعا حاجبه لاعلى ليردد بحنق ” انا مقلتش انى مش غلطان….بس انت غلطك اكبر بكتير و انت فاهمنى كويس ”
تسآئل امير ” غلطت فى ايه؟”
عمر ” تبقى عارف ان خديجه مراتى و تعمل اللى عملته، كده انت مش غلطان؟ ده غير محاولتك دلوقتى انك تهز صورتى قدامها ”
تنفس عميقا و اخرج كلماته دفعه واحده ” انا حبيت خديجه قبل ما اعرف انها مراتك يا عمر ”
لم يكن من السهل عليه ان يستمع لتلك الكلمه تخرج من فم رجل اخر و اعترافه بحبه لمن عشقها دون ان يخرج الوحش الكامن بداخله فوقف و امسك امير من تلابيبه فاسرع طه فور ان لمح شراره شجار اخر ليقف بينهما و حاول تهدئه عمر ” ايه يا بنى…مش لاحق اهديك ”
تجهم وجهه و صغرت حدقه عيناه و هو يضغط بغيظ على اسنانه و ردد بصوره فجه وسط سبابه لامير ” الحيوان ده مش قادر يفهم اصول الرجوله و انا حعلمهاله ”
سعيد بضيق ” و عمل ايه تانى بقى يا سى عمر؟”
نطق ردا على سخريته ” شوف انت لو واحد وقف قدامك و بيقولك بحب مراتك؟ قولى يا استاذ سعيد رجولتك حتسمحلك بكده و لا انتو الدنيا عندكم فررى؟”
قاطعه بنبره ناقمه و قست تعابير وجهه ” انا شايف كفايه اوى لحد كده….احنا القرابه اللى بينا انتهت لحد كده و متشكر اوى على تعبكم معايا و تقدرو تتفضلو تروحو ”
ثم نظر لاخته و ردد بضيق ” انتى حتفضلى اختى الوحيده يا هاله و اللى فاضله من ريحه امى الله يرحمها بس زى ما انتى ولادك اهم حد فى حياتك انا كمان ولادى خط احمر و الاذى النفسى اللى اتعرض ليه امير و لوچين بسبب عمر و التانيه اللى اسمها خديجه ده حاجه فوق طاقتى انى اتحمله…وقت ما تحتاجينى حتلاقينى بس بعيد عن عيله الباشا “




