الفصل الخامس و العشرون من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل الخامس و العشرون من رواية لأجلك نبض قلبي

صرخ بحده ” بعد ايه؟…بعد ايه فهمينى؟ بعد ما دمى اتحرق و اعصابى فلتت منى، الاول الزفت اللى اسمه محمود و بعده المعيد بتاعك و بعدين الزفت اللى فى الاقصر و طبعا مش ممكن نفوت امير بيه و دلوقتى الحيوان اللى بره”
ضحكت بعفويه فنظر لها بغيظ و اردف ” مبسوطه اوى!”
اقتربت منه حتى اصبحا ملتصقان و احتضنته من خاصرته و وضعت راسها على صدره تستمع لدقات قلبه العاليه و الغاضبه و رددت برقه لا مثيل لها ” انا سامعه دقات قلبك و هى بتنبض باسمى….انت متخيل انا حاسه بايه دلوقتى؟”
رفع وجهها و ردد بصوت هادئ ” بغير عليكى اوى ”
ابتسمت و رددت ” و انا بحب شكلك و انت متعصب اوى…اينعم بخاف منك، بس بحب شكلك جدا ”
قبلها على صدغها و هتف برقه ” و شكلى و انا هادى وحش؟!”
اجابته و هى تحتضنه بقوه ” لا طبعا…زى القمر، بس شكلك بيبقى احلى و انت متعصب و غيران ”
ردد بغضب محذرا ” طب احذرى غضبى يا ديچا عشان متزعليش منى ”
ابتسمت و ارتفعت على اصابع قدمها لتصل لطوله و طبعت قبله رقيقه على صدغه مردده ” انا عمرى ما ازعل منك ابدا ”
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
تحرجت نهى فور ان اجتمع حولها زميلاتها فى العمل يسالونها عن حقيقه تلك الزيجه فحاولت ان تتهرب منهن و لكن بعد حصارهن لها اضطرت ان تجيبهن “دى بنت عمه و الجواز كده و كده يعنى بس عشان الورث ”
رددت احداهن متسائله ” لا يا نهى ده مش شكل واحد متجوز و السلام، لانه كان ممكن ببساطه يقول له دى مراتى و خلاص انما ده واحد غيرته عمته عن اللى حواليه ”
ابتلعت لعابها بغصه و اردفت بتوضيح ” لا يا جماعه اصل هو عمر دمه حامى اوى و عصبى و مش بيقدر يتحكم فى اعصابه ”
اقتربت منها اخرى و رددت ” انا افتكرت يا نهى،مش دى اللى كانت معاه لما قابلتيه صدفه فى شرم الشيخ؟”
توترت و امتعضت ملامحها و ظلت تفكر برد مناسب فاردفت ” ايوه….بس عادى هى اصلا عايشه عندهم فى بيتهم هى و اهلها من زمان ”
حركت راسها برفض و هتفت ” لا يا نهى، الموضوع فيه حاجه غريبه ”
تنحنحت بضيق و انتهزت فرصه توديع ضيوفها و هربت من ذلك التحقيق لتودع الجميع من اولياء امور باطفالهم بالاضافه لضيوفها و زملائها و لم يتبقى غيرها هى و عنايات بالاضافه لعائله الباشا و لوچين و عائلتها التى رفضت الذهاب قبل ان تتقصى الامر





