الفصل الثاني و العشرون من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل الثاني و العشرون من رواية لأجلك نبض قلبي

اجابت خديجه ” انا ميفرقش معايا موضوع الخلفه ده يا نور لان كان ممكن انا اللى اطلع مش بخلف ”
نورهان بخبث ” يعنى بتحبيه و عيزاه؟”
اجابتها خديجه ” ايوه بس….”
صمتت قليلا فهتفت نورهان ” بس عايزه تربيه شويه و تعلميه الادب عشان ميعملش كده تانى، صح؟”
” صح ”
اضافت نورهان ” طيب بصى بقى حنعمل ايه؟………..”
انصتت لها بكل جوارحها و انتبهت لخطتها المحكمه فى زعزعه اوصاله و اذاقته من نفس الكأس و ان لكيدهن عظيم
★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★
دلف غرفته بعد ان افرغ شحنته السلبيه بالتحدث مع والدته و الآن جاء وقت تفريغ شحنه غضبه بكيسه الرملى فاخذ يلكمه بقسوه حتى تهتكت اصابعه فارتمى على الارض يصرخ من الالم الذى اصابه من الداخل فسمع صوته كل من فى المنزل لتهرع اخواته البنات لقرب غرفتهما من غرفته و تبعتهم خديجه و عمته و حياه ثم هاله و التى كانت غرفتها بعيده عنه
دلفت الفتاتان بلهفه دون طرق الباب لتجداه جاثيا على الارض يبدو عليه الحزن و الانكسار فاقتربتا منه بحذر و تلمست ليان كتفه ببطئ تهتف بخوف “ابيه….مالك؟”
رفع بصره بحمره عينه فوجدها تقف بجوار عمته يظهر عليها القلق فشعر بالانهزام ان تراه هكذا فاخذ يزفر و يتنفس مرارا و تكرارا حتى هدأت انفاسه قليلا فور ان دلفت هاله و اخذت تربت عليه و هى تهدئه و تحثه بالكلمات الحنون ” اهدى يا حبيبى….اهدى يا بنى، كله حيعدى يا عمر ”
صرخ من بين اسنانه بضعف ” سيبونى لوحدى ”
خرج الجميع و وقفوا امام باب غرفته فهتفت ليان بتخوف ” ماله ابيه عمر يا مامى، ده رجع زى زمان”
تحدثت خديجه بغصه و فضول ” زى زمان؟ ليه هو كان بيعمل ايه زمان؟”
اجابتها ليان بعفويه ” كان كل شويه يصحى على كوابيس و يصرخ و يكسر فى اوضته و بعدها يفضل يعيط و…..”
صرخه خرجت من هاله لليان اخرستها ” خلاص يا ليان….اسكتى ”
نظرت لخديجه بتخاذل و اعادت تنظر للجميع و تهتف آمره ” كله يروح على اوضته ”
تحركوا جميعا فاوقفت خديجه بحده ” انا عيزاكى”
تحركت معها لغرفتها و فور ولوجهما هدرت بها صائحه ” ابنى بيرجع تانى لنقطه الصفر و كله بسببك، كل سنين العلاج النفسى و البدنى عشان ثقته بنفسه ترجع تانى و عشان خوفه و كوابيسه تبعد و تسيبه راحت على الارض، كل تعب السنين راح بسببك يا خديجه، لو متخيله انك بتعاقبيه فانتى غلطانه….انتى بتدمريه و بتدمرينا معاه لاننا كلنا منسواش حاجه من غيره، عمر هو عامود البيت ده و مش حسمحلك تكسريه زى ما اللى قبلك عملت انتى فاهمه “





