الفصل الثاني و العشرون من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري

الفصل الثاني و العشرون من رواية لأجلك نبض قلبي

 

تضايقت و ضربت الارض بقدميها مثل الاطفال و تحدثت بتذمر ” مش ممكن بجد، انت انسان صعب الواحد يتعامل معاه…من فضلك اخرج عشان اغير هدومى ”

 

اقترب منها غير عابئ بحديثها و انحنى قليلا ليطبع قبله رقيقه على صدغها و ردد بحنان ” بحبك ”

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

خرج عمر من غرفه خديجه و اتجه لغرفه قبلته الحنون و راحه باله فطرق الباب بطرقات خفيفه و دلف فصرخت والدته بفضول قاتل ” عمر…حبيبى، عملت ايه؟”

 

حرك راسه بالرفض و اردف بانكسار ” منشفه راسها يا ماما ”

ابتسمت هاله و رددت ” بتربيك، احسن خليها تربيك شويه ”

 

ردد بامتعاض ” ليه بس كده يا امى ده انا ما صدقت اقدر اصارحها بحبى و باللى فيا ”

 

هاله ” معلش يا حبيبى كله باوانه و هى يمكن متخيله انها كده بتاخد حقها منك….سيبها تعمل اللى هى عيزاه عشان ترتاح ”

 

فرد جسده على الاريكه و وضع راسه على قدم هاله فاخذت تربت عليه و تلعب بشعره بحنان امومى و تردد بطمأنه ” معلش يا حبيبى، اللى انت عملته فيها مش شويه، و ليها حق ترفض ”

 

عمر ” كنت متخيل انها اول ما تشوف المفاجأه اللى انا عاملها حتنسى كل حاجه و توافق ”

 

رددت هاله بتوضيح ” مش كل حاجه الانسان بيرتب لها بتحصل صح و هى كمان من حقها تلوعك شويه، اصبر يا حبيبى بس متيأسش ”

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

 

و فى غرفه خديجه جلست تقرأ الصفحات المصوره من كتاب عمر الذى قامت بتصويره فوضعته على حاسوبها المحمول و اخذت تقرأ ما وجد به و لكن اثار مشاعرها بضع صفحات و التى يتحدث فيها عن تعذيبه فى معسكر التعذيب فبكت رغما عنها من هول ما قرأت

 

اعترى انتباهها بضع صفحات يتحدث فيها عن طبيبه النفسى الذى حثه على كتابه مذكراته حتى يستطيع ان يتعامل مع حالته المذبذبه و احساسه بعدم الامان و محاولاته طرد كوابيسه الليليه و التى تزوره كل يوم

 

قلبت اكثر فى الصفحات حتى وجدته يتحدث عن اصابته و علاجه و عن ياسه من الشفاء و ذكر اسمها و لكن لحظه ( حب عمرى الذى فقدته، خديجه و التى ماتت امام ناظرى، قتلها دون شفقه او رحمه)

 

اثار الفضول راسها من تلك؟ هل احبنى لتشابه اسمائنا ام ماذا؟ هل يمكن ان يكون بتلك السطحيه؟ لا بالطبع فعمر رزين و عاقل و اكيد ان تلك مجرد مصادفه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *