الفصل الخامس عشر من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل الخامس عشر من رواية لأجلك نبض قلبي

ردت بحزن ووجوم ” ايه الرد الجامد ده يا عمر؟ بقالى قد ايه مشفتكش تيجى انت ترد عليا كده؟!”
” طيب يا لوچين، ازيك يا روح قلبى وحشتينى موت اخبارك ايه؟……حلو كده؟!”رددها بسخريه مستهزءا منها مما جعل خديجه تبتسم فى قراره نفسها فهى لاحظت اهتمام لوچين الزائد عن الحد بعمر و فطنت لمشاعرها ناحيته
جلس عمر يتناول فطوره ثم نظر لخديجه هاتفا “خديجه…جهزى نفسك عشان مسافرين يومين للبلد”
توترت ملامحها و تجعدت تفاصيل وجهها من اثر ضيقها و رددت برفض و ضيق ” البلد!!….انا مش عايزه اروح هناك، و النبى يا ابيه عمر بلاش ”
ردد بحده طفيفه ” ايه لعب العيال ده؟ الارض هناك عليها كام مشكله و محتاجك معايا عشان تشوفى بنفسك و تحددى عايزة تعملى ايه فى مالك و مال اخوكى و مامتك ”
” انا موافقه على اى حاجه انت شايفها يا ابيه بس و النبى بلاش تودينى هناك ”
توسلت له راجيه اياه فردد بغضب ” انتى خايفه يعنى و لا ايه؟….هو حد يقدر يتجرأ يكلمك و انا معاكى؟ انتى مستقليه بيا يا خديجه؟ ”
ابتلعت لعابها بتوتر و رددت بتلعثم ” لا طبعا مش ممكن اخاف و انا معاك ”
ردد بحسم ” خلاص يبقى تطلعى تجهزى شنطتك عشان مسافرين كمان ساعتين ”
اومأت بالموافقه و صعدت تحضر حقيبه سفر صغيره لسفرتها و انطلقا الاثنان لوجهتهما و التى كانت المطار
نظرت خديجه من نافذه السياره و رددت بتعجب “احنا ايه اللى جايبنا المطار؟”
اجابها بايجاز “عشان مسافرين”
” ايوه يعنى مسافرين فين؟”
اجابها و هو يترجل من سيارته و يفتح بابها يمد يده لها و يسحبها من السياره ” تعالى عشان منتاخرش”
تبعته كالمغيبه حتى وصلا لمقاعدهما فى الطائره و جلسا و ربطا احزمه الامان و بدء ذلك الصوت المعلن عن الرحله المتجه للاقصر
نظرت له بخوف و احتقنت عيناها بالضيق و الرهبه و هتفت ” الاقصر!!…انت عملت ايه؟”
ابتسم ابتسامه جانبيه خبيثه و ردد بثقه و غرور “لسه معملتش حاجه، بس متستعجليش كله باوانه حلو ”
ظلت طوال الطريق خائفه متوتره مما قد يفعله او من اثره لاحقا فان كان الامر مر مرور الكرام سابقا و ذلك لان عائلتها لم يصعدوا الموضوع للجهات المسئوله بالبلد، فالاكيد ان تلك المره لن يسكت ذلك المدعو صلاح عن حقه و من السهل عليه ان ياخذه بالقانون




