الفصل الخامس عشر من رواية لاجلك نبض قلبي للكاتبة اسماء المصري
الفصل الخامس عشر من رواية لأجلك نبض قلبي

قطع حديثها طرقات على الباب اتبعها دخول عدى المفاجئ فارتبكت خديجه و اخذت خطوه للوراء…. لم يستطع عدى رويه ذلك الاقتراب الحميمى فردد بادب ” بعطلكم عن حاجه؟”
ردد عمر بلهفه و كأن دخول عدى اصبح له طوق نجاه فهو قد فهم ان حديثها سيذهب لمكان ابعد من آماله و احلامه حتى ” تعالى يا عدى، دى خديجه كانت جيبالى صورنا اللى اتصورناها انهارده و جايبه البوم هديه عشانهم ”
نظر عدى ببسمه عذبه و ردد ” هديه ذوقها راقى، هى خديجه كده انسانه راقيه و ذوق ”
ابتسمت بخجل و تحرجت من وجودها فاستاذنت بادب ” طيب اسيبكم تتكلمو مع بعض، عن اذنكم”
اذن لها بالخروج ثم التفت لاخيه بفضول و ردد “تعالى يا عدى…خير؟!”
ردد عدى بتوجس ” حابب بس اعرفك اللى حصل فى غيابك عشان متعرفش من بره ”
احتدت تعابيره و تقوس فمه و نظر لاخيه بفضول و ردد بلهفه ” عدى…ادخل فى الموضوع انت عارف معنديش صبر انا للتلاعب بالكلام….حصل ايه؟”
قص عليه ما حدث مع خديجه اثناء فتره تدريبها بالاقصر و رده فعل عدى مع ذلك الندل المدعو صلاح الطيب فجلس عمر يصر على اسنانه بحنق و احتقنت عيناه بحمره غاضبه فهدر صائحا ” هو ده اللى ربنا قدرك عليه؟ انت كده شايف انك جبت حقها على اللى حصل؟ انت ازاى معدوم الشخصيه كده؟”
حاول عدى الدفاع عن نفسه و لكن غضب عمر قد حجمه فاصبح كالثور الهائج لا يرى امامه من حده غضبه حتى اجتمع كل من بالمنزل على اثر صياحه الهادر ” انت يا بنى ادم كان المفروض يا تعرفنى فى ساعتها و انا كنت اتصرفت… حتى و انا فى اخر الدنيا كنت حتصرف احسن من تصرفك يا اما كنت اخدت حقها صح ”
فرغ فاه خديجه بعد ان ايقنت علم عمر بما حدث لها فتوجست خوفا من ان يتهور فتلك المره إن تهور يمكن ان يتطور الامر لابعد من مجرد تجمع لكبار البلده كما حدث مع عمها و ابنه الارعن فاقتربت منه تهدئه ” اهدى يا عمر الموضوع خلص و عدى عليه اكتر من شهر و نص ”
نظر لها بضيق و ردد ” عارف…..و اللى مضايقنى ازاى بعد المده دى اقدر اعمل اى تصرف ”
” خلاص مبقاش فى حاجه تتعمل و عدى خلص الموضوع، اهدى و متكبرش الموضوع ” رددها طه بحذر فهو يعلم غضب ابنه و الى اين يمكن ان يوصله
جلس عمر يهز قدمه بعصبيه شديده و يزفر دخان سيجارته بحده رامقا عدى بنظرات احتقاريه فتغيرت تقاسيم وجهه فور ان تلمست هاله كتفه لتهتف بحنانها الامومى ” خلصت يا عمر….عشان خاطرى اهدى و متعملش حاجه، كفايه اللى حصل قبل كده”




