الفصل الثالث من رواية جراح الروح للكاتبة روز امين
الفصل الثالث من رواية جراح الروح

أنا كنت لصاحبك مجرد محطة إنتظار يا علي،،،مجرد ترانزيت !
ثم أكملت بذهول ودموع٠٠٠٠هو أنا إزاي ماكنتش شايفه حقيقتكم دي،، إزاي إنخدعت فيكم وكنت فكراكم ناس محترمين ،،للدرجة دي أنا طلعت عامية وغبيه ،،،إزاي إتغشيت في معدنكم ومقدرتش أشوف حقيقتكم البشعه دي قدامي !
تدخل حٌسام الذي كان يتسمع إليهما من خلف الباب وتحدث بفظاظه ٠٠٠٠٠ماخلاص يا فريدة إنتي عاملة حوار علي أيه،،هو أيه إللي كان حصل لدة كله يعني،،، قصة ودخلتي فيها وفشلت وطلعتي منها سليمه زي مادخلتي بالظبط،، أيه بقا مشكلتك أنا مش فاهم ؟
أجابته بألم٠٠٠٠٠للدرجة دي قلوب الناس وكسرتها ملهاش عندكم أي إعتبار ،،أنا بجد مصدومه فيكم كلكم ،،
وأكملت بنبرة صوت تٌدمي القلوب ٠٠٠٠٠وكل اللي طلباه من ربنا إني عمري ما أقابل حد فيكم تاني ولو حتي صدفه،،
وأكملت بقوة٠٠٠من إنهاردة هعتبركم صفحة سودا في تاريخ حياتي هقطعها وأرميها خارج دايرتي !
ونظرت إليهما بإشمئزاز وهي تهز رأسها بدموع ثم جففت دموعها وأخرجت نظارتها الشمسيه وأرتداتها وأمسكت بصندوق أشيائها وخرجت مٌحمله بالخيبات المٌميته
كان يقف أخر الممر ينتظر خروجها ،،خرجت وتحركت بثبات بجانبه دون النظر إليه !
إنشق قلبه وهو يراها تغادر ويظهر علي حالتها الضعف والإنكسار ،،ضل ينظر عليها حتي دلفت إلي المصعد وأغلقته وبدأ المصعد بالهبوط وإخفائها عن عيناه،،
كادت أن تقع داخل المصعد لولا أسندت بيدها علي جداره ،،وتحاملت علي حالها وخرجت من الشركة بأسوء ذكري قابلتها بحياتها !
تحرك بهدوء ودلف داخل المكتب تحت أنظار علي وحٌسام ،،إرتمي فوق مقعدة بإهمال ووضع كف يده يمسح به وجهه بضيقٍ وألم يمزق داخلهْ
تحت صمت رهيب من ثلاثتهم !
بعد عدة أيام سافر سليم وترك خلفه قلبٍ مٌحطم مزقتهٌ دروب الهوي
أما هي فلم تعي علي حالها من تلك الصدمه التي إجتاحت كيانها ودمرته ،،لم تعٌد لديها القدرة على التركيز كقبل ،،حتي جاء موعد الإختبارات،، أدتها بعقلٍ مشوش وروحٍ مٌمَزقه ،،
وجاء موعد إعلان النتيجه وكانت تلك هي القشه التي قسمت ظهر البعير،،
فاللأسف لم تحصل فريدة علي درجة الإمتياز كعادتها وفقدت فرصة تعيينها بالجامعه وبسببه،،
إزدادَ إحتقانها من سليم وزادَ حقدها عليه وخصوصاً بعد إكتئاب والدها الذي أصابه من خيبة أمله بإبنتهِ الكبري وأول فرحته




