الفصل السادس من رواية غرام المتجبر للكاتبة شيماء سعيد
الفصل السادس من رواية غرام المتجبر

= صلاح بيه حالته الصحية بدأت تتحسن و بدأ يتقبل العلاج…
اومأ الآخر بحبور ثم اتجه داخل تلك البناية المتطرفة التي يقطن بها ايه…
و لكن تلك النغزه التي أصابت قلبه فجأة جعلت قلقه يكون أضعاف…
قال لصفوت بجديه…
= اتصل بالقصر و شوف الحراسة عايزها تلات أضعاف مش عايز نملة تدخل أو تخرج… و كمان الأكل عايز كل الطباخين تأكل منه قبل غرام هانم فاهم…
اومأ الآخر بجديه وصل للباب و أشار لصفوت بالانصراف…
تلك المواجهة المؤجلة يريد خوضها بمفرده لأنه يعلم مدى صعوبتها…
دلف للداخل بقلب مرتعش ثم فتح بابا غرفه شقيقه واقف أمامه على بعد خطوات…
و من هنا توقف الزمن كلن منهم ينظر للآخر بصمت و العيون تصرخ..
عيون يفيض منها الندم و أخرى خيبه الأمل و العتاب…
ظل جلال يحدق بها دون حديث يفكر بشي واحد من ذلك الذي أمامه…
أين أخيه الذي فعل من أجله المستحيل؟!… هل هو ذلك المدمن الخائن؟!…
الف علامه استفهام بداخله و كلمه واحده عبرت بالكثير نطقها جلال بتثقل…
= ليه؟!..
رفع صلاح عينه إليه بضعف و خجل من أفعاله لا يصدق انه وصل لهنا…
خان أخيه الذي ترعرع على يده و خان ثقه غرام صديقته الوحيدة…
الادمن جعله مجرد انسان الى يتحرك بيد و تحت أمر ريهام…
كلمه واحده نطقها أخيه لا بل أبيه و هو عاجز عنها نظر بعينه بعيدا كأنه يهرب من الإجابة أو من نظرات العتاب و خبيه الأمل….
ابتسم الآخر بسخرية مازال كما هو عندما يخطأ و يهرب بعينه بعيدا من نظراته…
اقترب منه و جلس بجواره على الفراش ثم سند ظهره للخلف ناظر لسقف الغرفه…
ثم أردف بصوت أقل ما يقال عنه مقهور…
= زمان لما امنا ماتت فضلت أنا و أنت لوحدنا في الدنيا من غير سند أو ضهر… قولت مستحيل اعيشك اللي انا شوفته انت لازم تكون باشا.. و فعلا خليتك باشا كنت الأب و الأم و الأخ و الصديق ليك.. دخلت نفسي في نار عارفه النهايه هتكون فيها موتى بس قولت صلاح هيكون دكتور هيكون الحاجه الصح الوحيدة في حياتي…
نظر إليه و عينه تحمل الكثير ثم أكمل…
= بس لما جيت و قولت بحب بنت في الجامعه و عايزها.. ساعتها طرت من السعاده ابني هيكون عريس…




