الفصل السادس من رواية غرام المتجبر للكاتبة شيماء سعيد
الفصل السادس من رواية غرام المتجبر

= المبلغ ده بتاع الهدوم بتاعت الشهر اللي فات بس…
شعر بزعر عندما وجدها تفقد الوعي بين يده ليحملها بلهفة ثم وضعها على الفراش قائلا…
= غرام مالك افتحي عينك فيكي ايه..
بعد عدت محاولات زفر بارتياح عندما فتحت عيناها تحدق به بعدم تصديق…
ثم قامت من مكانها بجنون و بكاء هيستري مقتربه من الملابس و تقول باعتذار…
= اسفه و الله مكنتش أقصد اخسرك كل دة انا كنت فاكره الموضوع 10 ألف جنيه بس.. مكنتش اعرف انك هتخسر كل ده…
حاول التخفيف عنها و اقترب منها مره اخرى مدخلها بصدره قائلا بمرح…
= يعني غرام هانم بتعترف انها كانت قاصده اخسر فلوس.. و كنتي بتعملي كده ليه يا روحي…
توقفت عن البكاء و حركت عينها بكل الاتجاهات تحاول إيجاد مخرج من ذلك المأزق الذي وضعت نفسها به…
حمقاء ماذا قالت كشفت نفسها بنفسها بكل غباء عضت على شفتيها بقوة..
تفاجأت به يحرر شفتيها من بعضهم بأصابعه ثم قال و هو يحدق بهما..
= القطه أكلت لسانك قولي غرامي عايزه تخسر جلال حبيبها فلوس ليه…
و كأنها طفله مذنبه اعترفت بكل شئ مردفه بحزن و خجل..
= عشان تزعل على الفلوس اللي راحت منك..و أخد حقي على كل أفعالك اللي فاتت معايا …
يالله كم هي شهية قابله للأكل بطريقتها تلك حاول التماسك بقدر الإمكان…
فهي بافعالها العفويه تجعله يعود سنوات طويلة من الذكريات الرائعه..
يتذكر مقالبها به عندما تغضب منه حياته معها كانت جنه و الآن دلف بقدمه للنار…
أردف بحنان و هو يمرر أصابعه على وجهها الناعم……
= أنا مستحيل ازعل من أي حاجه تعمليها يا غرامي… شوفي اية الحاجه اللي ممكن تريح قلبك و تطفي نارك و انا موافق عليها… عايزك بس تكوني مبسوطة يا بنت قلبي…
رمشت عدت مرات بتشتت قلبها يقودها إليها و عقلها يرفض الخضوع و الاستسلام بتلك السهولة…
قلبها يصرخ بالاشتياق أرهقه الفراق و الحرمان يكفي ما عاشه للآن…
أما عقلها يطالب بالثأر منه و من قلبها الذي مازال يعشقه…
كان يتابعها بدقه فهو يقرأ ما تفكر به كأنها كتاب مفتوح أمامه..
مازالت كما هي صغيرته البريئه الذى يظهر كل شيء على وجهها…




