الفصل السادس من رواية غرام المتجبر للكاتبة شيماء سعيد

الفصل السادس من رواية غرام المتجبر

 

أشار إليها بالصمت عندما بدأت الصريخ بصوت أعلى ثم أردفت بحنان….

 

= عارف ان اللي شوفته صعب بس انا مستحيل اعمل فيكي كده.. اهدي محدش بيوجع روحه…

 

حديثه بث بداخلها الأمان هو بالفعل لم يفعل معها ذلك أبدا..

 

و لكن ما رأته يجعلها تشعر بالنفور تجاهه لذلك أردفت برجاء لعله يبتعد عنها…

 

= لو عايزني اكون كويسه أخرج بره..

 

اقترب منها لتعود هي للخلف بشكل عفوي زاد من صدمته..

 

اردف بتثقل و هو يشير لها الاقتراب…

 

= عليا انتي خايفه مني…

 

رفعت عيناها الغارقة بالدموع ثم أردفت من بين شهقاتها…

 

= عمري ما خفت في حياتي زي ما خفت منك دلوقتي.. ازاي قدرت تعمل كده في ست ضعيفه ازاي كنت بتستمتع بالألوان الدم و النار؟!…

 

قالتها كلماتها الأخير بنفور لا لم يتحمل تلك النظره بعين حبيبته…

 

جلس على ارضيه الغرفه و قرار فتح صدره لها سيقول ما جعله يخونها سنوات…

 

سقطت دموعه و اه من دموع الرجال رفع عينه لها ثم اردف بضعف..

 

= عارفه احساسك ده نقطه في بحر احساسي لما دخل الشقه دي اول مره.. كنت وقتها طفل المنظر لوحده رعبني ليه البيت ده شكله كده.. احساسك ده و لا اي حاجه قصاد طفل بتعمل فيه كده على ايد ست مريضه ساديه.. سنين و انا عايش مش فاهم ليه بيحصل معايا كده او حتى ايه الحاجات اللي بتحصل دي… أنا طفولتي اتدمرت انا كان ممكن اكون أسوء من سادي كنت ممكن اكون زي زيك… بس لا انا أقوى من كدة أول ما ماتت رمتها في الزباله خليت الناس تلم من بعض و تدفنها عشان خسارة فيها اي حاجه… كان المفروض اقتلها بأيدي بس أنا خوفت من ربنا و خوفت أيدي تتوسخ فيها… بعد موتها بشويه بقى عندي كره لجنس حوا كله و هدفي الوحيد انهم يحسوا بنفس وجعي…

 

قام من مكانه و مع كل خطوه تسقط دموعه و مودعها..

 

وضع رأسه على قدمها ثم أغلق عينه فهو الآن مثل الطفل الضائع كل ما يريده حنان أمه…

 

بشكل لا إرادي وضعت يدها على رأسه تحركها بحنان…

 

حبيبها عاش أسوء أيام حياته حبيبها مكسور من الداخل…

 

ابتسم بحب و هو يكمل حديثه شعرا بدعم كبير من حركه يدها عليه…

 

= لحد ما شوفتك وقتها الدنيا ضحكت ليا و عرفت الحب و يعنى ايه حنان.. عشت معاكي أجمل لحظات حياتي بس بعد الجواز مقدرتش معملش كده و لا قدر اعمله معاكي… عشان كده خنتك عارف ان ده مش مبرر بس فعلا انا تعبان….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *