الفصل الثانى والعشرون من رواية طمس الهويه بقلم اسماء المصرى

الفصل الثانى والعشرون طمس الهويه

حدقت أمامها بتفاجئ وصرخت غير مصدقة:
-ايه؟ أنت اتجوزتها؟

أومأ للمرة الثالثة وهو يضيف:
-ايوه، بس عُرفي متقلقيش محدش هيشاركك أنتي وابني في الورث، مش ده كل اللي يهمك؟

صرت على أسنانها فسحب الصورة من على المكتب ووضعها داخل راحتها وتكلم بصوت عميق:
-الجواز على يد محامي ومتفق معاها لا خلفه ولا إشهار، ايه رأيك أطلقك وأعلن جوازي منها وأخلف وأكون اسرة وتخرجي انتي من حياتي تروحي لسي مدحت؟ ولا أقطع الورقه العرفي وننسى أنا وانتي اللي حصل منك في حقي ونرجع نتعامل مع بعض كويس؟

نهجت بأنفاسها وهي تصر على أسنانها وسألته:
-انت متمسك بيا عشان فارس مش كده؟ وبتعمل كل ده…

قاطعها وهو يمسك ذراعها بقسوة:
-ﻷ خلاص الكلام ده مبقاش يفرق معايا، أنا كنت متمسك بيكي عشان بحبك بس فوقت بعد ما عرفت حقيقتك ولو على ابني فهو هيفضل معايا حتى لو اتطلقتي يا فريدة وده هيبقى شرطي الأساسي.

صمتت قليلا وفكرت بعرضه وسألته:
-مش هتمانع جوازي من مدحت؟

نفى برأسه وهو يبتسم بحزن:
-لو عليا أنا مش ممانع طالما ابني هيكون معايا، الدور والباقي على اخواتك هم اللي مش موافقين وبيهددوا بقتلك، وأنا كل الفترة اللي فاتت دي بحاول استحمل وجودك معايا حتى بعد ما اتأكدت إنك مش بتحبيني خوف عليكي منهم لاني مراعي العشرة اللي بينا ومراعي انك أم ابني؛ فلو أنتي متاكده منهم أنهم مش هيأذوكي فأنا معنديش مانع أبدا للطلاق بس زي ما قولتلك شرط إن ابني يبقى معايا.

تركها بعد أن وضع الصورة براحتها بأسلوب استعراضي وغادر غرفة مكتبه قاصدا غرفة الصغير وجلس يحدثه بحب:
-حبيبي يا فارس، نفسي تكبر وتعرف أنا ضحيت أد ايه عشانك وعشان تفضل بين أمك وأبوك.

أما هي فانتهزت فرصة ذهابه لعمله وخرجت تقابل أخيها الأكبر بمكان عمله حتى تحاول اقناعه:
-اسمعني بس يا فاروق، بابا صمم على جوازي من ماهر عشان عمي حمد كان بيضغط عليه ودلوقتي خلاص الاتنين ماتوا وأنا مش هفضل عايشه حياتي كلها مع واحد مبحبوش.

رمقها اخيها بنظرة غير مكترثة لما ألقته على مسامعه وهتف يوبخها:
-أنتي مش مكسوفه من نفسك وأنتي بتفكري في راجل تاني غير جوزك وأبو ابنك؟ أنتي لو مراتي أنا كنت خلصت عليكي ومش هيكون ليكي ديه، ولو ماهر عمل كده محدش مننا هيلومه، احترمي نفسك واتقي الله في جوزك وابنك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *