الفصل الثانى والعشرون من رواية طمس الهويه بقلم اسماء المصرى
الفصل الثانى والعشرون طمس الهويه

وجد صمته فتشجع وهتف:
-وديها لدكتور نفسي وشوف بتعمل كده ليه؟
رد فارس بحنق:
-لو كلامها كدب وأنت الصادق يبقى بتعمل كده عشان مفكره أني اقدر أخرجك من السجن لأنها حرفيا مش بتفكر في حد غيرك.
صمت وهو يستجمع قوته التي ذهبت أدراج الرياح بسبب ما يعاصره من كوارث وعاد يتحدث:
-جوز بنتها مات ومهتمتش لبنتها اللي كانت محتاجه كل الدعم اللي في الدنيا، بنتها الصغيرة تعبت وفضلت شهرين تعاني وخلفت طفل داون وهي مش هاممها حد غيرك.
استرعى حديثه انتباه الواقف يستمع له فسأله بتفاجئ:
-هي مين دي اللي خلفت داون؟
رد فارس وهو يجاهد لكتم عبراته:
-جنى يا عمي، ابن جنى حالة داون.
تركه وتوجه للخارج ولكنه التفت يخبره قبيل مغادرته الفورية:
-على فكرة جنى سمت البيبي مدحت.
❈-❈-❈
وقف أمام سيارته وحارسه يفتح له الباب الخلفي فدلف وجلس وأمر سائقه وحارسه:
-انزلوا وسيبوني لوحدي.
نزل كل من زين وكارم ووقفا بجوار السيارة فأمسك هو هاتفه النقال وهاتف صديقه:
-أيوه يا عمر.
رد عمر بصخب وفرحة:
-والله ابن حلال مصفي.
ابتسم فارس بمرار على كلمته العفوية واستمع له يكمل:
-كنت لسه هكلمك عشان اعزمك على عيد ميلاد دنيا.
ابتسم وهو يسأله:
-امتى؟
أجابه فورا:
-هو المفروض بكره بس هنعمله يوم الجمعه عشان يبقى أجازه ومحدش يتحجج بالشغل.
نظر بالتقويم على شاشة هاتفه وابتسم بمرار وهو يسأله:
-عيد ميلادها 4 نوفمبر؟
أكد له بهمهمة بسيطة فضحك فارس وهو يعقب:
-مولودة يوم عيد الحب؟
ابتسم عمر وهو يتذكر يوم مولدها:
-أيوه، عرفت بحمل خديجة يوم عيد جوازنا واتولدت يوم عيد الحب وجاتلي فرصة أهرب من الاحتفال بعيد الحب وهنحتفل بعيد ميلاد بنتنا بس.
هنئه فارس وهو يعلق:
-كل سنه وهي طيبه، أنا بقى عيد ميلادي الجمعه وكنت ناسي بس ياسمين عمرها ما نست عشان كده معتقدتش هنعرف نحضر.
رفض عمر وصاح بإصرار:
-ﻷ بقولك ايه أنت تيجي تحضر عيد ميلاد دنيا وابقى روح اعمل عيد ميلادك أنت ومدام ياسمين لوحدكم لما تروحوا.
ضحك فارس وقد تذكر سبب مهاتفته له من الأساسا فهتف متعجلا:
-طيب بس اسمعني عشان عايزك في حاجه ضروري.
استمع له الآخر بانتباه وهو يسأله:
-أنت واثق في الدكتور داوود ده ولا ممكن يكون…
قاطعه عمر:
-متاكد منه زي ما أنا متأكد منك، ده لو بتتكلم عن أمانته يعني أنما مخه غبي واللي عمله دكتور ظلمه.




