الفصل الثانى والعشرون من رواية طمس الهويه بقلم اسماء المصرى
الفصل الثانى والعشرون طمس الهويه

ضحك فارس وهو يضيف:
-انا بتكلم عن شغله ممكن يكون فيه غلط؟
سأله عمر:
-أنا مش فاهم حاجه، ما تقولي في ايه وأنا أعرفلك كل اللي أنت عايزه!
استجمع فارس شجاعته ووضح له:
-تحليل اثبات النسب طلع فيه مشاكل.
استمع لشرحه المستفيض:
-مطلع نسبة تطابق بين الأخوات ب90% والأب بيأكد أنه مكانش متواجد وقت ما الأم حملت في الابن اللي مشكوك في نسبه لدرجة أداني عينه منه عشان أقارنها.
سأله عمر بحيرة:
-هو حسب معلوماتي صعب يبقى في تطابق بالشكل إلا إلااااا
تذكر وقت معضلته عندما شك بأخيه وما أخبره داوود عن تطابق عينات الأخوه بنفس الجنين فوضح له:
-لو الأب شاكك في نسب الإبن ده للدرجة دي والنتيجة طالعه متطابقه ملهاش غير تفسير واحد بس يا فارس.
همهم مستمعا باهتمام:
-إن الأب الحقيقي يكون أخوه، فلو نتيجة عينة الأب معاك هتقدر تثبت نسبة تطابقها بين الولدين.
هنا توقف فارس عن الاستماع له عندما فهم حديثه وتذكر أنه يحمل نفس فصيلة الدماء التي يحملها إخوته بسبب تطابق عينة والده مع عمه.
ترك مقعدة وركب خلف مقعد السائق بعد ان أنهى محادثته مع صديقه وأمر حارسه بالعودة هو وطاقم الحراسه لفيلته وقاد سيارته صوب معمل الطبيب ليتأكد من حديث عمر.
وضع العينة أمام داوود بعد أن وضح له:
-الأب بنفي النتيجة وباعت عينه منه عشان مطابقتها بالعينة A وللعلم إنه بينسب الأبن ده لأخوه شقيقه.
أومأ داوود وهو يخبره:
-طالما معاك عينه الأب سهل جدا نتأكد، ﻷن تحليل DNA بينفي النسب لكن ميأكدوش يعني لو مش أبوه مستحيل يظهر لنا عكس كده، انما لو زي ما بتقول الشك في الأخ فجايز جدا يكون العينة متطابقه زي ما طلع.
سأله فارس بفروغ صبر:
-ايوه يعني هتعمل ايه دلوقتي؟
أجابه بعملية:
-هطابق عينة الأب بالعينتين اللي عندي لو طلعوا الاتنين نفس النسبة يبقوا أخوات من نفس الأب، لكن لو عينه منهم طلعت مثلا 90% والتانيه 80% يبقى الأخير مش ابنه.
هز رأسه يسأله:
-وده ياخد وقت أد ايه؟
أجابه مبتسما:
-مش أقل من 8 ساعات يا باشا، الجهاز بياخد الوقت ده في تحليل البيانات فمش بأيدي.
وافقه وتحرك خارجا ويحثه:
-متتأخرش عليا وطمني ولو بالتليفون.
❈-❈-❈
جلس على المقعد معكوسا فاستند براحتيه على ظهره الخشبي وظل ناظرا لذلك المقيد وهو يبتسم بتشفي وأمر الرجال بصوت غليظ:
-فوقوه.





