الفصل الثانى والعشرون من رواية طمس الهويه بقلم اسماء المصرى

الفصل الثانى والعشرون طمس الهويه

عادت لفتح دفتر الصور لتنظر لتلك الصورة التي جمعته بامرأة أخرى وهما بوضع رومانسي وتمتمت:
-لا رضيت تطلقني ولا رجعت كويس معايا زي ما كنت، والأصعب أنك كمان عشت حياتك وحبيت واتجوزت.

عادت بذاكرتها من جديد لتلك الفترة بعد رفضه طلبها بالإنفصال وكم تعامل معها بجمود لفترات طويلة وانتظارها عودته يوميا بوقت متأخر حتى أخبرها بيوم وهما على مائدة الإفطار:
-أنا مسافر بكره عشان الصفقة الجديدة، فياريت تحضريلي شنطتي عشان همشي بدري وأنتي نايمه.

رمقته بنظرة حاده وسألته:
-أنت مش شايف بتعاملني ازاي؟ خلاص لا رضيت تطلقني ولا بتتعامل اني مراتك وكمان كل يوم ترجع وش الفجر ودلوقتي هتسافر لوحدك؟

أومأ وهو يعقب:
-عاملتك كويس ست سنين يا فريدة هانم وانتي طلعتي كل ده معايا بجسمك بس، وروحك ومشاعرك بتخونيني مع مدحت ومش بعيد كل مره كنت بقرب منك فيها تكوني بتتخيليه مكاني، فأنا مش هقبل على نفسي خلاص قلة القيمة دي.

ردت بحدة وعصبية:
-طالما مش هتقبل على نفسك يبقى طلقني وكل واحد يروح لحاله.

نفى بصرامة:
-بردة ﻷ يا فريدة، ابني هيتربى معايا وفي حضني ﻷني مش هروح أرميه لمدحت اللي مبيكرهش حد في حياته أدي.

وقفت متذمرة وصعدت ﻷعلى فاقترب الصغير من والده يسأله بحزن:
-ليه تتخانقوا يا بابا؟ أنا بزعل لما ماما تعيط وأنت تزعل.

مسح ماهر على وجهه وهو يبتسم له بمرار وتركه وذهب لعمله وعاد مساءا يمكث بتلك الغرفة التي انعزل بها عنها واستيقظ صباحا حاملا حقيبة سفره وطرق باباها ففتحت له وهي متجهمة:
-أنت مش قولت مسافر؟

أومأ وهو يدفعها بعيدا عن طريقه:
-جاي اشوف ابني.

سافر لعدة أيام وعندما عاد قامت هي بإفراغ حقيبة سفره لتتفاجئ بتلك الصورة التي زعزعتها وهو يحمل فتاة تعلمها تماما، فهي مساعدته بالشركة.

أسرعت بخطواتها صوب مكتبه وهي تصرخ به:
-ماااهر، ايه ده؟

نظر لها بغير اهتمام وهو يجيبها:
-خير يا فريدة؟ صوتك عالي ليه؟

ألقت بالصورة أمامه وسألته:
-عندك تفسير للصورة دي؟

أومأ وترك مقعده متحركا ناحيتها ووقف قبالتها يبتسم وهو يتصنع الهدوء عكس تلك النيران التي أحرقت داخله:
-دي السكرتيرة بتاعتي.

ضحكت ساخرة وهي تعقب على رده المستفز:
-وهو عادي تشيلها بالشكل ده وتتصور معاها كده؟

أومأ من جديد وهو يوضح:
-عروسه بقى وبتدلع عليا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *