الفصل الخامس عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني للكاتبة امل نصر
الفصل الخامس عشر من رواية ست الحسن الجزء الثاني

خلاص ياام ” حربى ” مش كده .. الكبير والتهليل النهاردة لازم يبجى عالعريس .. صح هو لبس بدلته ولا لسة .
قال الاَخيرة بأشارة لعمته ” صباح ” اللى ردت عليه وهى بتشاور بايدها :
اطلعله فوج ياحبيبى وشوفه.. هتلاجى ” رائف ” معاه كمان .. وياريت تستعجله عشان نلحج نجيب العروسة من الكوافير .
بصوته العالى قبل مايطلع السلم جرى :
عنيا ياعمتى هاخليه ينزل على طول .. منورة يا” نيرة ” !
موجة الضحك انطلقت من تانى والنظرات بقت على ” نيره ” اللى ماكنتش قاردة تسيطر على ضحكتها وهى بتدارى الضحكة بكفها من العيون اللى اتركزت عليها .
…………………………..
وفى غرفة العريس اللى اقتحمها عليه ” حربى ” بصوت مرح :
عامل ايه ياعريس ؟ مبروك ياغالى .
ساب المراية وهو لابس القميص الابيص عالبنطلون الاسود .. وقرب منه يحضنه ويسلم عليه بضحكة وسعادة :
حبيبى يا” حربى ” .. عقبال يارب ليلتك الكبيرة .
الحضن الاخوى استمر للحظات .. قبل ما يرجع ” وائل ” للمراية تانى يكمل لبس جاكت البدلة ويسرح شعره .
اتفاجأ ” حربى ” ب” رائف ” اللى قاعد على طرف السرير مكشر ومكتف ايديه.
قعد جمبه وخبطه بايده على رجله:
ايه ياعم ” رائف ” جاعد كده ومحدش سامعلك حس .. مش بعاده يعنى !
لوح بايده يرد من غير نفس :
سيبنى فى حالى والنبى يا” حربى ” .. انا فيا اللى مكفينى ومش ناجص.
وائل وهو بينظر لهم فى انعكاسهم فى المراية :
سيبوا يا” حربى ” اصله زعلان ونفسه يخطب .. والظروف معاكسة معاه .
حربى بابتسامة عريضة :
خبر ايه يا” رائف ” ياواض عمى ؟ وشايل فى نفسك كده ليه ؟ دا انت ياراجل لسه مخلصتش سنتك الاخيرة ولا اتخرجت حتى ؟
رائف بتصميم :
اديك جولت سنتى الاَخيره .. ياعنى كلها كام شهر وابجى مهندس محترم .. ليه بجى ماحدش راضى يوجف جمبى عشان اخطب البت اللى جلبى اتعلج بيها ؟
وائل قعد جمبه من الناحية التانية يرد عليه بابتسامة رزينه :
شوف ياعم ” رائف ” .. نصيحة من واحد حب وفقد الامل وربنا رضاه فى الاَخر .. خلى عشمك فى ربنا كبير .. وان شاء الله تحقق مرادك.. ماشى ياعم .
رفع راسه بابتسامة شقت طريقها فى وشه بعد تكشيرة .. فتابع ” وائل ” بحماس وهو بينظر للاتنين:
ماتياللا ياعم انتوا وهو .. عايز اجيب البنية من الكوافير عشان افرح بقى .




