الفصل الثاني عشر من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

 

توتره جعله يقترب منه يتفحص ملامحه وهو يسأله:

-ايه حكايتك؟

 

غمز له بمعنى أنه يود التحدث معها على إنفراد فالتفت يأمر أمجد:

-خد الهانم والولاد خليهم يرتاحوا فـ اللوبي لحد ما أخلص.

 

تحركت مع حارسها وجلس هو بإستراحة الفندق مستمعا لحديث:

-شادي شكله مش ناوي على خير وأنا بلغت سيادتك بالكلام اللي قالوا لما شوفته عند الاستاذ أحمد.

 

هز فارس رأسه وهو يؤكد:

 

-منا مش فاهم إصرارك على الجوازه دي وأنت شايف الوضع عامل ازاي، روحت اختارت اكتر واحده مشكوك في نواياها ومشاعرها ومش فاهم مالك يا زين مهزوز كده ليه؟

 

أطرق رأسه فابتسم فارس وهو يمزح معه:

-بنات عيلة غزال حلوين مفيش كلام، كلهم الصراحه بس دعاء بالذات عليها علامات استفهام كتير وحتى لو صارحتك بالخطه بتاعة اخوها ده المفروض يكون دافع ليك تبعد، بس الغريب انك قربت أكتر وبعد رجوع شادي ولسه شايف إن الموضوع ينفع يكمل وأنا عشان مش عايز ازعلك موافق على اللي انت تقوله بس بنبه عليك، لا سري ولا سر بيتي ولا سر شغلي تكبه معاها في لحظة صفا لأني متأكد إن ده السبب الوحيد للجوازه دي.

 

أومأ وهو مطرقا رأسه فنظر له فارس بتعجب وصاح بصوت حاد:

-ايه يا بني، هي عملالك عمل على ورك نمله مكسحه ولا ايه؟ انشف كده.

 

ابتسم فارس عندما نجح برسم تلك الابتسامة على وجهه المقتضب وأضاف:

-خلاص طيب، هو عايزني أروح لحد بيتهم وأخطبلك أخته منه، فاكر بكده هيرد على اللي حصل معاه، وبالرغم اني مش طايق اسمع اسمه مشاشوفه بس هعمل كده عشانك يا زين، بلغهم بزيارتي بكره.

 

تركه وذهب لمكان جلوس عائلته فوقفت ياسمين على الفور تسأله باهتمام:

-خير يا حبيبي؟

 

مسح على ظهرها وهو يوضح:

-زن زين المعتاد على الجواز.

 

ضحكت وهي تمسد ذراعه:

-حقه يا فارس، أتأخرت عليهم أوي بصراحه.

 

رمقها بنظرة متضايقة وسألها:

-انتي عارفه إن شادي رجع؟

 

أومأت وهي تؤكد:

-خبر مش مهم بالنسبة لي، بس عرفت من نرمو.

 

خلل أصابعه بخاصتها بعد أن حمل الصغيرة منها والتفت لحارسه الممسك بجاسر ليتبعه حتى الاستقبال ووقف يحدث الموظفة:

-عايز سويت ليلة واحده.

 

ابتسمت وهي تطبع بعض الحروف على لوحة المفاتيح الخاصة بالحاسوب الذي أمامها وأخبرته:

-في الجناح الملكي وجناح شهر العسل، حضرتك تحب احجز ايه فيهم؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *