الفصل الثاني عشر من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

 

ربتت على وجهه مبتسمة وهي تعقب على حديثه:

-ومامي أحسن دليل على الكلام ده، أنا مش عارفه هي ليه بقت كده؟

 

قوس فمه وهو يحاول كبت غضبه المؤجج تجاهها وفسر طريقتها الفجة:

-أنتي بنفسك قولتي قبل كده إن تصرفاتها مبقتش سويه من ساعة اللي حصل، فخلاص بقى اتعاملوا معاها على الأساس ده.

 

وافقته فقبلها قبلة أخيرة وهم بالرحيل فأوقفته وهي تخبره:

-هسمي البيبي مدحت على إسم بابي يا فارس.

 

التفت مبتسما لها وأومأ برأسه عدة مرات فسألته:

-مش هتضايق؟

 

نفى على الفور وهو يؤكد لها:

-لو دي رغبتك أنتي من غير ضغوط من حد، وده ابنك وانتي حره في اختيار الاسم.

 

اتسعت بسمتها ونظرت لزوجها تسأله:

-وأنت رأيك ايه يا مازن؟

 

جلس بجوارها على السرير الطبي وهتف بحب:

-اللي تختاريه انتي يا روحي.

 

تركهما وخرج فوجد ياسمين تجلس بجوار المربية تحمل الصغيرة والجميع يقفون بجوار فريدة يتحدثون معها بشأن ما حدث بالداخل فأوقف الجميع بصوته القوي:

-وقفوا كلام ومناقشه في أي حاجه.

 

اقترب منه ساهر واحتضنه وهو يؤكد:

-وحشتني اوي يا فارس، انا محتاج اقعد معاك كام يوم لأني تعبت بجد من العيشه مع ماما.

 

تنهد زافرا وهو يفكر ما العمل بما يدور حوله وقد شعر بتضيق الخناق عليه من كل جانب، رمقه بنظرة حنونة وهو يرد هامسا:

-اديني اسبوع بس يا ساهر معلش، استحمل اسبوع واحد وأنا هلاقي حل إن شاء الله.

 

وافقه دون تعقيب وتركه الأول متجها صوب زوجته وحمل عنها الصغيرة وهو يأمر المربية:

-هاتي جاسر وحصلينا عشان نطمن عليهم.

 

أصطحابهما لصغيريهما من أجل الإطمئنان على صحتهما كان اقتراح زوجته؛ فتحرك بهما صوب غرفة الكشف بعد أن استدعى مراد الطبيب المختص بهما ولكن صوت فريدة أوقفه عن استكمال خطواته وهي تناديه:

-فاااارس.

 

التفت يرمقها بنظرة حادة، ولكنها لم تهتم واقتربت منه بخطواتها الثابتة ونظرت بعمق عينيه الحزينتين وتكلمت فورا قبل أن يمنعها من الحديث معه:

-أنا عيزاك في موضوع مهم.

 

رد وهو صارا على أسنانه:

-أنا مش فاضي.

 

هم بتركها والتحرك من أمامها، ولكنها مسكت ذراعه بقوة ومنعته من المغادرة وهي تؤكد بجدية لم يسبق أن شاهداها بها من قبل:

-ما انت يا تفضيلي نفسك يا نتكلم دلوقتي وقدام الناس كلها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *