الفصل الثاني عشر من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

التفت يرمق زوجته بنظرة مبتسمة ورد:
-هاتي بتاع شهر العسل ده.
ضحكت ياسمين ولكنها توقفت عن الضحك عندما طلبت الموظفة:
-هحتاج بطاقة حضرتك وبطاقة المدام.
أخرج خاصته من حافظته وأنتظرها أن تفعل المثل فعضت على جانب شفتها وهي تخبره:
-أنا مش معايا البطاقة يا فارس.
رفع حاجبه متعجباً وحدث الموظفة:
-اعملي الحجز باسمي وخلاص.
رفضت الموظفة بلباقة واحترام:
-آسفه يا فندم، مش هقدر إلا ببطاقة المدام دي رولز
طرق بإصبعه على هويته الموضوعة أمامها وهتف بصوت جاد:
-شوفي كده انتي بتعمل الحجز لمين؟
نظرت بهويته فارتبكت وهي ترحب به:
-أهلا وسهلا يا فندم، نورت الفندق والله بس أنا مش هقدر اعمل حاجه وإلا ممكن اتأذى في شغلي و…
قاطعها فارس بحدة:
-نادي المدير.
لحظات وحضر المدير مبتسما ومرحبا به بحرارة:
-فارس باشا الفهد نزيل عندنا! ده ايه النور ده يا فندم؟
صافحه بفتور وهو يشير لموظفة الإستقبال:
-لو انت المدير يا ريت تحل الموضوع ده بسرعه لاني تعبان ومحتاج اطلع الجناح بتاعي ارتاح
بالطبع تم أخباره مسبقا بالوضع فالتفت للموظفة وهو يأمرها:
-اعملي الحجز باسمي ومتاخديش Charge للجناح
حاول فارس الرفض ولكن جاء صوت عدي المصمم:
-لو عمر عرف اني اخدت منك فلوس ممكن يقطع علاقته بيا
رفع فارس حاجبه بتعحب وعدي يبتسم له:
-انا عدي الباشا يا فندم، اخو عمر
ابتسم فارس له وهو يصافحة من جديد:
-انا حتى ما اخدتش بالي اننا في فندق الباشا إلا دلوقتي، بس ده ميمنعش انك تاخد حساب الجناح، الشغل حاجه والصداقه حاجه تانية
حاول عدي الرفض ولكن جاء اصرار فارس بصرامة:
-لو مخدتش حساب الاوضة انا همشي، خلص يا بني متتعبنيش بقولك تعبان.
صعد الجناح بالمصعد وهو يحتضن ياسمين بقوة وأمجد يحمل الصغيرين وهي تتنفس بقوة وعبراتها تنزل على وجهها فظل هو يمسد ظهرها وذراعها هامسا:
-أنا معاكي يا روحي، مكنتيش هتقدري تطلعي 17 دور مرة واحده.
وصلا للطابق فدفعته بعيدا عنها وهي تتذمر بحزن:
-ما انت كان المفروض تطلب اوضه في دور قريب مكانش لازم سويت يعني بس هي عقدة الخواجه.
ضحك وقبلها من أعلى رأسها:
-حقك عليا
وصل للجناح فالتفت لأمجد وأمره:
-روح وبلغ الحراسات بكره ييجوا هنا الصبح بدري قبل ميعاد الشركة.



