الفصل الثانى عشر من روايه روضتنى بقلم اسماء المصرى
الفصل الثانى عشر روضتنى

نظر له فارس باهتمام واﻵخر يستطرد:
-تارهم معاك، تار رجالتهم اللي اتقبض عليهم ومخازنهم اللي اتحرقت وبضاعتهم اللي راحت وخسارتهم لقوتهم هنا بعد ما بابا اتكشف بالشكل ده للبوليس بسببك.
مسح وجهه براحته واقترب منه قائلاً:
-أنا لو عليا لا كنت عايز فلوس ولا عايز أرجع هنا من اﻻساس، بس أمي في أيديهم يا فارس… حط نفسك مكاني يا أخي.
نظر فارس للأرض فور نطقه لجملته اﻷخيرة وتنهد بحزن واستمع له يكمل:
-لو مراتك ولا حد من اللي يخصك تحت أيديهم كنت عملت إيه عشان ترجعهم؟ ومش هقولك والدتك لأني عارف أنها متهمكش عشان كده عمرك ما هتحس أنا حاسس بايه، وهي تحت أيديهم وكل يوم بيعدي عليا ازاي؟
سهم حارق اخترق صدر ذلك القوي الذي لا يتألم إﻻ نادراً، ولكن أصبح باﻵونة اﻷخيرة أي تطرق لأمر والدته يؤلمه حد الموت فصمت وربت على كتفه مواسا وقال بعد تفكير:
-طيب خلينا نفكر سوا، نشتغل مع بعض عشان نرجع والدتك واحمي عيلتي.
ضحك يزن بسخرية من ثقته الكبيرة بنفسه وآثر على إيضاح اﻷمور له حتى يعلم تماماً مع من يتعامل، فابتلع ريقه وقال باطناب:
-طيب يا فارس انت لازم تفهم إنك مش بتتعامل مع شوية مهربين وخلاص هتعمل لهم كمين والبوليس هيقبض عليهم وخلصنا، دي منظمه كبيره ولها فروع في كل بلد وده انا عرفته لما اخدت أمي واخويا وهربنا بعد أول تهديد جالنا وعرفوا يوصلولنا واحنا سافرنا من بلد لبلد تانيه، فأوعى تتغر بقوتك وتفتكر أنك تقدر عليهم.
جلس بعد أن شعر بقدميه لا تقدران على حمله وأكمل توضيحه:
-منظمه مسؤوله عن تجارة المخ/درات والس/لاح في كذا بلد ولهم أتباع في كل حته ولهم ناس بتساعدهم جوه قلب البوليس، يعني مش بعيد لو حاولت تبلغ فيكونوا هم نفسهم اللي يعرفوا المنظمة دي ببلاغك، زي ما عرفوهم بالكمين اللي كنت عالمه لبابا.
رمقه بنظرة متعجبه وهو يقول:
-كل السبب اللي خلى خطتك مع بابا تنجح والكمين اللي اتعمل له يعدي إنهم كانوا عايزين كده؛ عشان يخلصوا منه بعد ما بقى ورقه محروقه بالنسبه لهم بسبب كشفك له.
سحب نفسا عميقا وطرده قائلا بحزن:
-سامحني يا فارس بس مش هقدر اقف معاك ضدهم، وانصحك أنت كمان بلاش تقف لهم وحاول تتواصل معاهم وتتفق على حل ودي، بلاش عجرفتك وتكبرك يخليك تفتكر أنك تقدر عليهم لان انا اللي اتعاملت معاهم وعارف قوتهم بالظبط واصله لفين.




