الفصل الثانى عشر من روايه روضتنى بقلم اسماء المصرى
الفصل الثانى عشر روضتنى

احتدت ملامح يزن وصرخ به عنيفاً:
-انت جاي لحد هنا عشان تهين فينا وفاكر هسكتلك؟
وقف فارس منتفضاً وهو يرد بقسوة:
-أنا أهو قدامك يا ابن مروان ومن غير حراسه عشان تعرف تتخانق معايا كويس، ووش لوش بدل ما تروح تضربني في ظهري زي ما أبوك كان بيعمل.
اقترب منه ونظر داخل حدقتيه وقال بصوت أجش غاضب:
-اتعلم لما تضرب تبقى راجل وتضرب اللي قدامك في وشه.
لم يعي آسر مغذى حديثه فسأله بضيق:
-في ايه يا فارس انت داخل تقول يا شر ليه كده؟ هو حد كان داسلك على طرف؟
أجابه يزن دون مقدمات بعد أن فهم اﻷمر برمته:
-واضح إن عاليا محفظتش السر، حبها ليك أكبر من حبها للحياه يا فارس وعندها استعداد تخاطر بنفسها وبكل حاجه عشانك، وبالرغم من ده انت مش حاسس ولا مهتم بيها.
ابتلع فارس ريقه بضيق ورد اتهامه:
-عاليا مبتحبنيش يا يزن، عاليا عندها تعلق مرضي وده مش حب، المرض مش حب .. المرض مرض وبيحتاج علاج.
ضحك ساخراً من رده وتركه متحركا صوب المقعد وجلس وهو يسأله بضيق:
-طالما عرفت اللي فيها، جاي ليه؟
تبعه فارس وجلس أمامه ورد بضيق:
-جاي عشان أساعدك وتساعدني، ده لو عايز والدتك ترجع! إنما لو أنت شايف اني استحق الخطط والمؤامرات اللي أبوك كان بيعملها ضدي ووقعتني مع الناس دي يبقى على اﻻقل العب بشرف ومتستخباش زي الفار في جحر وتخرج تسرق وتجري.
شعر بالضيق فأحكم قبضته بإحكام محاولا ابتلاع الإهانة التي تلقاها للتو من ابن عمه وتنفس بحدة وهو يجيبه:
-أنا راجل يا فارس طول عمري، ولو الظروف مخلتناش اتعاملنا مع بعض قبل كده عشان تعرفني كويس؛ فده ميديكش الحق أبداً انك تيجي لحد عندي عشان تهيني بالشكل ده.
صاح اﻵخر بحدة ووجوم:
-وتفسيرك إيه للي بيحصل؟ جاي بنفسك تساعد اعدائي على تدميري بالشكل ده ومن غير ما تحاول تنبهني أو حتى…
قاطعه يزن بحدة مماثلة:
-اديك عرفت اهو، روح بقى خد احتياطاتك بعيد عني، أنا لو بعمل ده فعشان أنقذ أمي من أيديهم مش عشان بكرهك ولا عايز انتقم منك.
التف حول نفسه بتيه وعاد ينظر له هاتفاً:
-أنا لما جيتلك الشركه كان عشان تديني الفلوس وأروح اسلمهالهم ونخلص من الليله دي، لكن أنت أكدتلي أنك سلمتها للبوليس ودلوقتي هم تارهم معاك مبقاش فلوس وبضاعه وبس.





