الفصل الثانى عشر من روايه روضتنى بقلم اسماء المصرى

الفصل الثانى عشر روضتنى

-داده نومها تقيل، بقولك خدي راحتك بقى ودلعيني.

 

رمقته بنظرة لعوب وقالت بشكل مثير ومدلل:

-يعني إحنا لوحدنا خالص خالص؟

 

أومأ لها وهو يبتسم وقد تناسى همومه قليلاً من دلالها الذي يق/تله رويدا رويدا؛ فأضافت تسأله:

-يعني استفرد بيك واعمل فيك اللي نفسي فيه براحتي خالص؟

 

ضحك وهو يقبلها من عنقها وأومأ مؤكدا على حديثها:

-استفردي بيا واعملي اللي نفسك فيه يا سلطانه، وأنا انهارده عبدك وملك ايدكي.

 

فهما ببعضهما البعض بشغف وحب فاق قدرتهما على التحمل اكثر فانصهرها قلباً وجسـ ـداً وكيانا، انتهى يلـ ـهث بأنفاسه ونظر لها بحب وقال:

-أنتي الوحيدة اللي بتعرفي تخرجيني من مود الحزن.

 

ضحكت بدلال وردت عليه وهي تقف وتتناول مئزرها الملقى على اﻷرض:

-أنا ولا قلة الا دب؟

 

وقف يرتدي ملابسه هو اﻵخر ورد:

-قلة الا دب معاكي انتي وبس.

 

قبـ ـلها قبـ ـلة عميقة وسحبها من راحتها وتحرك للخارج وهو يقول:

-تعالى عايز اوريكي حاجه مهمه.

 

توجه للخارج فتعجبت وسألته بحيرة:

-فارس، هنروح فين بالشكل ده؟

 

اشارت لملابسهما البيتيه فغمز لها وخلل أصابعه بخاصتها وسحبها معه قائلا:

-تعالي بس.

 

وجدته يقودها صوب اسطبل الأحصنة فعادت تسأله:

-احنا رايحين فين بس فهمني؟

 

أجابها مبتسما:

-انتي شايفه رايحين فين؟

 

ردت بتوتر:

-اﻻسطبل.

 

أومأ غامزاً وظل يمشي وهو يسحبها خلفه فتعجبت من تصرفه وهمست بتمنع:

-بلاش اﻻسطبل يا فارس، خلينا نروح الجناح بتاعنا احسن، الڤيلا كلها متراقبه صوت وصوره.

 

وصل فترك راحتها ونظر لها وقد انفطر قلبه من كثرة الضحك وقال مازحاً:

-انتي خلاص دماغك مش رايحه غير في السـ كة الشمال كده على طول!

 

عقدت حاجبيها وهي لا تفهم مغذى حديثه ولكنه لم يطل اﻷمر؛ ففتح باب اﻷسطبل لتجد مهرة بيضاء غاية في الجمال والتوهج، فهرعت صوبها تمسح بيدها على ظهرها وهي تقول بانبهار:

-الله يا فارس، ايه الجمال ده؟ تحفه.

 

اقترب منها من الخلف واحتضـ نها واضعا راحتيه على بطـ نها وقال بغزل:

-أحلى فرسه لأجمل سلطانه في الوجود، كنت ناوي اقدمها لك في الحفله بس ملحقتش.

 

التفتت وحاوطت رقبته بذراعيها ونظرت له بحب وعشق وهي تتغزل بحبها له:

-أنا محظوظه بيك يا فارس، محظوظه بإنسان جميل بكل معنى للجمال، جميل في الشكل والطباع واﻷخلاف ومهما كانت نظرة الناس ليك فهم مش شايفين حقيقتك اللي انا شيفاها وعرفاها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *