الفصل الثانى عشر من روايه روضتنى بقلم اسماء المصرى
الفصل الثانى عشر روضتنى

شعر باﻷنتشاء من عذب كلماتها فتنهد وهو يفكر بداخله ماذا عليه أن يفعل حتى يضمن استقرار وأمن عائلته؟ وبالطبع شعرت هي بما يثور بداخله فمسحت براحتها على وجهه وسألته بخفوت:
-ناوي على إيه في الموضوع ده؟ وهتعوض الخساره دي ازاي؟
حرك رأسه وحك لحيته بضيق ورد بعد أن تنهد بعمق:
-الحل الوحيد ارضخ لتهديدهم وادفع لهم التعويض اللي طالبينه.
سألته بتوتر:
-كام المبلغ؟
ضحك ساخراً ونظر للأرض ففهمت أنه مبلغ أكبر من تخيلاتها فسألته باهتمام:
-كبير للدرجة دي؟
أومأ لها مؤكداً موضحاً:
-بعد اللي حصل في مصنع العالميه، لو دفعت اللي طلبوه مش هيكون حيلتي حاجه أقدر أقوم بيها المصنع من تاني، وساعتها مش عيلة الفهد بس اللي هتعلن افلاسها، أنا كمان هعلن افلاسي.
رفعت كتفيها تحركهما بعصبية وهي تحاول أن تخفي توترها وقالت:
-وايه يعني؟ عادي.. وتبدأ من جديد وأنا معاك.
اتسعت بسمته وأمسكها من راحتها وتوجه للخارج صوب ڤيلته وتحدث معها بتعجب:
-ازاي يكون ده تفكيرك؟ انتي فاهمه يعني ايه المجموعه العالميه ومجموعة الفهد تفلس؟ مش بس حياتنا هتختلف وهننزل من طبقة الاغنيا للطبقة اﻷقل، ده كمان في اكتر من 7 آلاف عامل وموظف هيتشردوا ويخسروا وظايفهم، انتي فاهمه خطورة ده ايه يا ياسمين؟
ردت بحدة وهي تؤكد:
-اكيد فاهمه، بس ده أحسن ولا إنهم يرجعوا يأذوك تاني في مالك ولا عمال تموت من تاني، ولا المره الجايه تبقى الأذيه لينا … ليا أنا وولادك؟
وصلا ودلفا داخل الڤيلا فجلس على أقرب أريكة وجلست بجواره وهي تنتظر رده؛ فعمق تفكيره وأجابها أخيرا:
-عشان أدفع لهم وأقدر أحافظ على المجموعه لازم نستغنى عن حاجات كتير أوي من ممتلكاتنا وهنتعب أوي عشان نحقق ده.
رمقها بنظرة جادة وسألها:
-مستعدة نعيش بمستوى أقل؟ مستعده نستغنى عن كل الرفاهيات والكماليات في حياتنا؟
وافقت دون تفكير وعقبت:
-عارف لو هتقولي اننا هنعيش في شقه أقل من بيت جدي اللي في عابدين، أنا موافقه وراضيه وعمري ما هشتكي، بس المهم عندي اننا نكون في أمان.
❈-❈-❈
هل يمكن أن يمر الوقت بهذه السرعة والجميع يعملون كخلية نحل تحاول الانتهاء من بناء عشها لتحمي ملكتها، وبنفس الوقت على الجميع إنتاج العسل ليغذي الخلية؟ كان هذا هو السائد بالمجموعة العالمية ومجموعة الفهد كحد سواء، الجميع يحاولون إيجاد حلول للخروج من اﻷزمة بأقل الخسائر المادية والمعنوية.




