الفصل الثانى عشر من روايه روضتنى بقلم اسماء المصرى
الفصل الثانى عشر روضتنى

-اوعي تخافي طول ما أنا موجود، أنا مستحيل اخلي أي حاجه تحصل لكم طول ما أنا عايش على وش الدنيا.
اقترب منها وقبـ ـلها قبـ ـلة رقيقه غير مثيـ ـرة فقط تلامس شفـ ـتيهما بحنان، وابتعد ينظر لها ببسمة مصطنعة وقال مازحا بسخرية:
-عارفه نفسي ايه؟
تصنعت الإبتسام هي اﻻخرى وسألته:
-ايه؟
أجابها وهو يسحب نفساً عميقاً بداخله وطرده للخارج بقوة:
-نفسي في سيجار كوبي من النوع الجولد، كان بيعدل دماغي أحسن من عشر فنجانين قهوه.
احتضنته وقالت برقتها التي تذيبه:
-حبيبي بطل السجاير وبقى إنسان مستقيم وطالع الحج وقريب يبقى الحاج فارس الفهد، تفتكر ينفع ترجع للغلط تاني؟
ضحك ضحكة خفيفة وقال متذمراً:
-يا ستي بقول نفسي، كنتي شوفتيني شربتها!
تركها وتحرك من أمامها فسألته بحيرة:
-رايح فين؟
أجابها وهو يهم بتغيير ملابسه لأخرى رياضية:
-هنزل اتدرب شويه يا سلطانه، محتاج اخرج طاقة الغضب اللي جوايا عشان اهدى واعرف انام.
أومأت له وهي ترسم البسمة على وجهها؛ فغادر فورا متوجها للصالة الرياضية الملحقة بفيلته، وبدأ بتمارين الإحماء وبعدها أمسك أوزانه الحديدية الثقيلة وأخذ يدرب بها ساعده وقدمه وكانه آخر تمرين بحياته؛ فتذكر تلك الزيارة التي قام بها لأبني عمه.
❈-❈-❈
استمعا لأصوات طرقات عنيفة على باب الغرفة الفندقية التي يمكثا بها؛ ففتح يزن الباب بسرعة وهو يهدر بمن بالخارج:
-ايه التهريج ده؟ في حد يخبط…
قطع صيا حه فور فتحه للباب ورؤيته المهيب الطلة، وبالرغم من وقوفه أمامه إﻻ أنه يعلم تماماً شخصية من يقف بصدده، ابتعد خطوة للخلف وابتلع ريقه بتوتر وهو يتمتم بتلعثم:
-فاارس!
دلف اﻷخير وعينه تطلق شرر مريب وجلس واضعاً قدمه فوق اﻷخرى بتعالي وعجرفة ظن انه قد تخلى عنها، ولكنه وجد نفسه رغما عنه يتعامل بتك الحدة والصرامة بعد أن استمع لتسجيلهم المرئي؛ فاعقد حاجبيه ورمقهما بنظرة جامدة وهتف بصوت جاد:
-ازيكم يا ولاد مروان؟
حاول آسر الرد ولكن يزن كان الأسبق بالنظر لأخيه اﻷصغر ليسكته وتحدث هو فوراً:
-عايز إيه يا فارس؟ إيه اللي جايبك هنا؟
قوس فارس فمه وصر على أسنانه وتحدث بغلظة:
-كنت فاكر أن بعدكم عن مروان الفهد ممكن يعمل منكم رجاله، لكن الظاهر الجينات تأثيرها قوي أوي.





