الفصل الثانى عشر من روايه روضتنى بقلم اسماء المصرى
الفصل الثانى عشر روضتنى

امسكه من كتفه ونظر له بحزن واضاف:
-أمن نفسك وعيلتك على قد ما تقدر وحاول توصل لهم يا فارس ولو طلبوا تعويض مادي ادفعه، وصدقني ده احسن حل ممكن تعمله.
نهج بانفاسه وترقرقت عيناه بالعبرات المكتومة وقال:
-انت عزمتني على حفلة ولادك، بس نصيحه مني بلاش تعملها لأنها هتكون فرصة إن يدخل معازيم عندك، ممكن متعرفش مين فيهم معاك ومين معاهم! وممكن لا سمح الله يأذوك أو يأذوا عيلتك.
سأله فارس بارتباك بعد ان شعر بالخوف لأول مرة بحياته ليس خوفاً على نفسه بل على نبضات قلبه المتمثلة بعائلته:
-المعلومات اللي عندك بخصوص الحفلة؟ قولي يا يزن ارجوك.
نفى برأسه وأكد:
-لأ، بس برده الحرص واجب.
أعاد فارس رأسه للوراء ساحباً قدرا كبيرا من الهواء داخل رئتيه واعادها ناظراً لابني عمه وسألهما:
-طيب انتوا مأمنين نفسكم ولا بعد ده كله ممكن يغدروا بيكم؟
أجابه يزن مبتسماً بأسى:
-مفيش حاجه مضمونه مع ناس زي دول، بجد الله يسامحه بابا على الورطه اللي ورطهالنا بتعامله مع ناس بالخطوره دي.
استند فارس بذقنه على كفه وصمت مطنبا بالتفكير واغلق عينه لا يجد حل أو مفر من اﻷمر ففتح عينه وسأله بضيق:
-تقدر توصلني بالناس دي؟
أومأ له ولكنه عقب:
-بس كده هيعرفوا اننا كشفنا خططهم ليك، وممكن أمي تبقى في خطر.
رد فارس مؤكدا:
-متخافش؛ لأن أنا معرفتش منكم وده هبلغهم بيه.
ضحك يزن وعقب:
-عرفت من عاليا، يعني هتحطها هي في وش المدفع.
تكلم باندفاع وغضب فصاح فارس موضحاً:
-يا بني أنا لا عرفت منك ولا من عاليا ما تهدى بقى، المستشفى بتراقب عاليا بأوامر مني بسبب محاولتها الكتير للأنتحار، ومقابلتكم كانت متصورة وأنا عرفت من التسجيلات.
زفر يزن وهو يصر على أسنانه قائلاً:
-مش هقدر اخاطر يا فارس ابوس ايدك، انت دور وحاول توصل لهم بمعرفتك.
وقف آسر اخيرا بعد صمت طويل محتدا على أخيه اﻵكبر:
-ما توصله بيهم يا يزن، أنت عاجبك العيشه اللي تحت تهديد الس/لاح اللي عيلة الفهد عايشه فيها دي؟ عاجبك ماما اللي تحت أيديهم؟ والله أعلم بيعاملوها ازاي؟ وصله بيهم وزي ما كنت ناوي تتفق معاهم لو فارس ادالك الفلوس اتفق معاهم دلوقتي.
حرك فارس رأسه باستحسان لحديث ابن عمه الصغير وأكد على حديثه معقباً:




