#روضتني الفصل الثاني

-ده حبيبي، بيفكرني بيك وأنت صغير يا فارس نفس العنين الشقية دي اللي بتقول كلام كتير اكبر من سنه.

 

ضحك عاليا وياسمين ترمقه غامزه وهي تقول:

-لو سألوني نفسك في ايه؟ مش هقول غير أن نفسي اشوف فارس وهو صغير.

 

غمز لها بطرف عينه وقال بمشاكسة:

-كنت شقي اوي ومدوخ البنات ورايا.

 

ضربته ضربة توبيخ فضحك عاليا واحتضنها وقبل رأسها هاتفا بحب:

-حبيبتي انتي.

 

خرج برفقة زوجته وصعدا لاعلى، وفور أن دلف جناحه استمع لرنين هاتفة فجعد ملامحه وهو يخرجه من جيب سترته هاتفا بقلق:

-خير، مين اللي بيتصل دلوقتي؟

 

وجد الرقم الخاص بالطبيب المعالج لابنة عمته فرد فورا:

ازيك يا دكتور؟ خير؟!

 

اجابه الطبيب من الطرف اﻵخر:

-أنا اسف لو بتصل في وقت متأخر يا فارس باشا، بس الموضوع مكانش ينفع يستنى للصبح.

 

تضايق من ثرثرته فقال بحدة:

-في ايه يا دكتور اخلص؟

 

اجابه بتردد:

-اصل الانسه عاليا حاولت تنتحر و…

 

قاطعه صارخا:

-ايه؟ انت بتقول ايه؟

 

اجاببه موضحا:

-متقلقش احنا لحقناها بس حضرتك عارف ان المصحه لازم تبلغ عن الحالات دي وانا قولت…

 

قاطعه مجددا وهو يتحرك صوب الباب:

-انا جاي في الطريق، بلغ أمن البوابه عشان يدخلوني.

 

اغلق معه وهو بالفعل قد خرج من جناحه ولكن لحقته ياسمين تسأله بلهفة:

-في ايه يا فارس؟

 

رد عليها وهو ينزل الدرج:

-عاليا حاولت تنتحر تاني.

 

زمت شفتيها بضيق، ولكنه لم يهتم وخرج من بوابة الفيلا بعد أن هاتف حارسه ليجهز له سيارته واندفع بالسيارة متوجها للمشفى الذي تمكث فيه عاليا والذي لا يبعد كثيرا عن منزله.

 

وصل سريعا ودلف من البوابة الحديدية ومنها إلى غرفة الطبيب، الذي استقبله بترحيب لم يلاقي مثيله عند فارس الذي هدر به بعنف:

-انا عايز اعرف انتم لازمتكم ايه؟ لما كل شويه تحاول اﻻنتحار وبتنجح فيه! ده معناه انكم لا مأمنين المكان كويس ولا العلاج جايب نتيجه معاها.

 

رد الطبيب محاولا شرح اﻻمر:

-يا فارس باشا مشكلة اﻻنسه عاليا انها رافضه العلاج، هي اللي مش عايزه تتعالج ولا متقبله أي حاجه مننا عشان كده وضعها من سيئ لاسوأ.

 

زفر بعصبيه واحتقنت الدماء بعينه وقال بضيق:

-مش قادرين تعالجوها بلغوني وأنا اوديها اكبر مصحه تساعدها، كانت هنا ولا بره البلد، لكن انا مش هتساهل معاكم تاني لو حاولت تنتحر مرة تانيه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *