#روضتني الفصل الثاني

-بس مش ناوي تعمل حفله ولا عقيقه زي وقت جاسر؟ ولا هو الكلام ده للصبيان بس؟
أجابه موضحا:
-هعمل بس أنت عارف الظروف وتعبهم الثلاثه، أهو مستني بس فترة التعب دي تعدي وإن شاء الله هعمل لهم حفله جميله، لان عيد ميلاد جاسر كمان فات ومحتفلناش بيه.
حك مازن رأسه وسأله بتردد:
-الحياة الزوجيه عامله ايه معاك يا بوص؟
ابتسم واجاب بعفوية:
-الحمدلله زي الفل، يا رب ياسمين تفضل هاديه كده على طول.
طمأنه مبتسما:
-ياسمين بتعشق التراب اللي انت بتمشي عليه، فلو مره زعلتك ابقى صهين.
ضحك ضحكة رجولية عالية وقال متذمرا:
-اصهين! يا بني انا نفسي اعرف انت بتجيب اﻻلفاظ دي منين؟
اشاح مازن بيده وعاد لتوتره وتلعثمه ففهم فارس على الفور ملامح أخاه الروحي وسأله بمشاكسة:
-قول اللي واقف في زورك وهيموتك.
رمقه بنظرة مترددة فأومأ له فارس ليدعمه اكثر فقال اخيرا:
-انا وچنى قررنا ننجيب بيبي.
ابتسم فارس ورد بسعادة:
-جميل، الف مبروك.
رد ممتنا:
-الله يبارك فيك، هي لسه فكره يعني، مجرد فكره قيد التنفيذ.
هذب فارس لحيته وسأله بحيرة:
-انتو اصلا كنتوا متفقين على التأجيل وغيرتوا رأيكم؟
أومأ له موضحا:
-بصراحه، انا اللي كنت مصمم على التأجيل ولحد دلوقتي مصمم، بس هي بقى غارت منك انت وياسمين وعماله تقولي نفسها تبقى ام.
رمقه بنظرة حادة وسأله بضيق:
-وانت مش عايز تخلف ليه؟
اغرورقت عينه بالعبرات التي حاول كتمها واجاب بصوت متحشرج:
-مش عايز اعلقها بيا اكتر من كده يا فارس، وكمان اسيب ورايا عيل يت….
قاطعه فارس هادرا:
-مااازن، ايه الكلام ده؟ انت خلاص تقريبا خفيت والكلام ده في علم الغيب، فبلاش بقى دراما وعيش حياتك وابني اسره.
استعر الحزن بصدره وهو يضيف:
-احنا مش اتفقنا انك سندي في الحياه ومش هتسيبني واحنا لسه في اول الطريق؟
أومأ محاولا اﻻبتسام فقال فارس بمزاح:
-يا واد انت مش لايق عليك الدراما والجد، مش هتقنع الجمهور ابدا.
ضحك مازن بشدة بعد أن استطاع فارس اخراجه من حالة الحزن فهتف ساخرا:
-لااا من ناحية اﻻدوار انا بقيت بلعب ادوار متنوعة مش بس الواد اللي دمه خفيف.
لم يفهم فارس معنى حديثه فنظر له بحيرة فاردف اﻻول بسخافة:
-اهو يوم دكتور ويوم مريض، يوم رجل اعمال ويوم رجل مطافي، كده يعني عشان الملل.



