#روضتني الفصل الثاني

ظل يستمع له وهو يوضح:
-رفضها ليك من أول الجواز له سبب ولازم تعرفه عشان المشكله تتحل، وبعدين اصبر عليها شويه الست في الشهور اللي بعد كده بيبقى عندها رغبه جامده جدا وممكن كمان هي اللي تطلبك.
ضحك ساجد ساخرا وقال:
-مظنش.
ابتسم فارس من سخريته ووقف متحركا صوبه ووقف وراءه يربت على كتفه وهو يهدأه:
-استحملها شوية عشان الحمل وهرموناته بتخليهم مش طايقين نفسهم وبيكونوا عايزين دعم نفسي كبير اوي، فأنت بدل ما توافقها على طلب الطلاق اظن كان اﻻفضل تبين لها أنك متمسك بيها، مش بعد ما صبرت كل ده رايح تقول لها اتجوز عليكي وهي حامل، غشيم!
شعر بالحرج يجتاحه ووقف قبالة فارس مطرقا رأسه فهتف اﻵخر مؤكدا:
-انا اخوك، اوعي تتكسف مني او تتضايق من كلامي، تيجي مني احسن ما تيجي من الغريب يا ساجد فاهم؟
تنهد ووافقه فمسح على ظهره بكفه الغليظ ونظر بساعة يده هاتفا بتعجل:
-طيب يلا انت كده يادوب توصل العالميه بعد تسعه.
❈-❈-❈
تفاجئت بهما على بوابة بيتها، فرحبت بهما وادخلتهما وهي تبتسم بسمة مصطنعة:
-ماما، طنط، اتفضلوا ايه النور ده؟
دلفتا كل من هدى ودينا وهما حاملتين اكياس مشتريات كثيرة لمحل مشهور لملابس المواليد وهتفت دينا بمرح:
-انا عديت على هدى واخدتها نعمل شوبنج وقولت نفاجئك، ها ايه رأيك بقى؟
حاولت رسم السعادة على وجهها وابتسمت وتناولت منهما اﻻكياس وبدأت بتفحص محتوياتهم فعقبت هدى:
-جبنا بس الحاجات اللي تنفع البيبي ولد أو بنت، ولما نعرف النوع نبقى نكمل شرا.
أومأت لها ببسمة مقتضبة فلاحظت والدتها شكلها الحزين فسألتها باهتمام:
-مالك يا شوشو؟ في حاجه مضيقاكي؟
نفت برأسها وأجابت:
-ابدا يا ماما، انا الحمد لله كويسه.
اضافت دينا موضحه:
-الحوامل كده يا هدى، كل يوم بحال، شوية مبسوطه وشويه زعلانه وزهقانه، متعرفيش لهم حال.
ضحكتا وحاولت هي مجاراتهما بالضحك المصطنع فوقفت هدى تهتف:
-طيب تعالي نرص الهدوم دي فوق، وخلينا نشوف الاوضه بتاعة البيبي هتجهزوها ازاي؟
صعدن ثلاثتهن للطابق الثاني وعند مرورهن من أمام باب الغرفة التي يمكث بها ساجد بعيدا عن غرفة الزوجية، لاحظت دينا الفراش المبعثر فقوست حاجبها بحيره، ولكنها آثرت الصمت فهي لا تعلم مجريات اﻻمور، وعند دخولهن لجناحهما بدأت هدى تنظر للغرفة وتسأل بفرحة:




