#روضتني الفصل الثاني

-ازيك يا حبيبي.
ابتسم لها وجلس ملتصقا بزوجته الجالسة على حافة الفراس ورد:
-الحمد لله يا داده.
انحنى بوجهه وقبلها من عنقها فشعرت بالخجل ورمقته بنظره معاتبة وقالت بصوت خافت:
-ميصحش كده.
غمز لها مبتسما وحمل الرضيعة چاسمين واخذ يقبلها ويغمغم باصوات مرحه، فصرخ جاسر بغيرة فضحك فارس عاليا وهو يجد الصغير قد قارب على التحدث من كثرة غيرته، فترك الرضيعة ومسكه ناظرا له بحب وقال بصوت طفولي:
-يا غيور، بتغير من اختك وتغير على مامتك مني، اعمل فيك ايه بس!؟
قبله وهو مستمر بملاعبته فرفعت حنان يديها للسماء هاتفة بتضرع:
-يارب يحفظك يا فارس انت وعيلتك، وميورنيش فيكم حاجه وحشه ابدا.
أمن عليها:
-آمين يا داده.
اقترب من أذن زوجته وهمس لها بنبرة مثيرة:
-ما تيجي نطلع الجناح بتاعتنا شويه، فرصه وداده قاعدة بالولاد.
التفتت تنظر له بتحذير من استمراره باحراجها بهذا الشكل أمام حنان، التي تفهم كل ما يدور بينهما بحكم مكوثها معهما فقالت بهمس:
-وبعدين معاك يا فارس، بطل تحرجنى بقى.
عاد لهمسه:
-وحشتيني اوي، هو ميعادك امتى مع الدكتورة؟
اجابته وهي ناظرة له بوله وحب:
-يوم الخميس إن شاء الله، بس انا بقيت كويسه خالص والنزيف وقف كمان.
أمومأ موافقا وعقب:
-حلو اهو يوم الجمعه يبقى احتفال من كله.
نظرت له بفضول فأزال فضولها موضحا:
-هنعمل الحفلة للولاد يوم الجمعه الجايه باذن الله.
ابتسمت بفرح وردت بطفولة:
-الله ايوه بقى.
تدخلت حنان بالحديث متسائلة:
-ما تفرحوني معاكم.
أجابها فارس على الفور:
-ابدا يا داده بس يوم الجمعه إن شاء الله نعمل سبوع چاسمين وعيد ميلاد جاسر كمان.
ثم انحنى وهمس باذن زوجته:
-واحتفالي انا بقى فوق في الجناح بتاعنا بعد الحفلة ما تخلص.
اخفضت رأسها بخجل وهي تقضم شفتها السفلي بحرج، فربت على ظهرها ووقف متحركا للخارج وهو يقول:
-يلا يا سلطانه خلينا نسيب داده ترتاح شوية.
حمل طفليه فهتفت حنان:
-سيب جاسر معايا يا فارس هو متعود يفضل معايا.
التفت وتركه بحوزتها وهو يخبرها بتأكيد:
-خلاص يا داده هانت، وبكره الصبح جاي طقم مربيات عشان ياسمين تختار منهم وإن شاء الله ترتاحي من فركه الفراك ده.
ضحكت وهي تحمله قائلة:



