#روضتني الفصل الثاني

-قوليلي بقى هتخلي البيبي ينام معاكي في اﻻول ولا هتعملي زي اﻻجانب وينام من صغره في اوضه لوحده؟
تذكرت طلبها للطلاق وموافقته على طلبها، ولكنه أخبرها وقتها بضرورة اﻻنتظار حتى تضع طفلها، فابتلعت مرارة بحلقها وردت:
-لا هينام معايا في اﻻول طبعا.
اتجهت هدى فورا لخزانة الملابس وفتحتها وهي تقول:
-طيب ارص الهدوم هنا على ما تجهزوا بقى اﻻوضه براحتكم.
تفاجئت دينا بالخزانة فارغة وهي تعلم تماما العلم أن تلك هي خزانة ابنها، فحكت وجهها باظافرها والتفتت تقول لشيرين:
-تقريبا نسيت الموبايل تحت، هنزل اجيبه احسن مراد يتصل.
أومأت لها دون تعقيب فخرجت اﻻولى متجة للغرفة اﻻخرى وفتحت اﻻدراج وخزانة الملابس لتجد مقتنيات واشياء ابنها مرصوصة بداخلها، فتجهم وجهها وقد فطنت انه ترك فراش الزوجية وانفصل عن زوجته لسبب لا تعلمه أو ربما تعلمه ولكن لا تريد اثارته.
اندفعت رغما عنها كالطلقة التي خرجت من مكانها وتوجهت لجناحهما وهي متجهمة الوجه وفور أن دلفت قالت بصوت حاد:
-ايه اللي بيحصل يا شيري؟
لم تعي سؤالها فنظرت لها بعدم فهم فوضحت اﻻخرى:
-انتوا متخانقين؟
التفتت هدى على الفور بدهشة وسألتها:
-مين اللي متخانقين؟ تقصدي شيرين وساجد؟
أومأت لها واضافت:
-ايوه، الاستاذ سايب اوضته وبينام في اوضه تانيه
تلعثمت وسألتها بخفوت:
-هو حكالك؟
نفت على الفور وردت:
-لا، بس انا اخدت بالي ان دولابه فاضي واﻻوضه التانيه فيها حاجته يبقى ايه غير انكم متخانقين!
❈-❈-❈
ارتمى على مقعده الوثير بعد أن قضى اليوم بين اجتماعات ومناقشات اهلكته فدخل عليه مازن بمرحه المعهود:
-سلام يا أبو چاسمين.
ضحك فارس باستسلام وقال مازحا:
-وجاسر شيلته من الالقاب ليه؟
غمز له مازن وهو يوضح:
-اللي اعرفه إن البنت حبيبة ابوها.
اتسعت بسمته حتى اذنيه وأومأ مؤكدا على حديث رفيق دربه:
-معاك حق، احساسي بيها مختلف خالص عن جاسر، طبعا هم اﻻتنين ولادي ومش هقدر اقول بحب حد اكتر من التاني، بس چاسمين احساسي بيها مختلف ومش عارف السبب.
غمز له مبتسما ومعقبا:
-عشان شبه حبيبة القلب بس، هو ده السبب.
ضحك ملئ فمه، وحرك رأسه باستسلام على افعاله ومزاحه الدائم فقطع ضحكته بسؤاله:





