الفصل الاخير من رواية عطر سارة للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الاخير من رواية عطر سارة

 

بهدوء قالت:

 

_ حمد لله على سلامتك يا معتز، كويس جداً أنك رجعت..

 

دق قلبه بقلق وقال:

 

_ ليه ؟!..

 

_ عشان نطلق كفاية إللي راح من عمري..

 

سيف قاتل ضرب قلبه بكل قوة، كان يهرب طوال السنوات الماضية من تلك المواجهة، حرك رأسه بنفي وقال:

 

_ لأ يا سمية أكيد مش هنوصل للطلاق عارف إني غلطان بس والله العظيم ومش عايز أخسرك..

 

فلتت منها ضحكة ساخرة وقالت:

 

_ لو مش واخد بالك أنا اتجوزتك غصب عنك، ما ينفعش تقولي مش عايز اخسر لك لانك عملت كل حاجة تخليك تخسرني..

 

_ سمية أنا بحبك..

 

قالها بصدق فصرخت بغضب:

 

_ بطل كدب بقى بطل كدب ولف ودوران لان العيلة الصغيرة اللي ضحكت عليها زمان دلوقتي بقت كبيرة وبتفهم، أنت بالذات اخر واحد ممكن اثق فيك او اصدقك، خليتني العب على ابوك كنت حاطط كاميرات جوه أوضة نومي عشان تتأكد من تنفيذ خطتك صح، لو ما كنتش ذكية وروحت لمحمود بيه في مكتبه كان مستقبلي وحياتي ضاعوا، تعرف معتز أنا اول مرة أحس بشعور الكره كان معاك..

 

حرك رأسه بندم وقال:

 

_ كنت غبي وحمار عيل مدلع وضايع في الدنيا، حطيت الكاميرات مش عشان خاطر اي حاجه غير إني اطمن أنه ما قربش منك وانك تحت الملايه بهدومك، سمية ارجوكي اديني فرصة واحدة بس وانا اوعدك مش هتندمي..

 

_ لأ..

 

قالت كلمة واحدة بقوة وتركته بمفرده وذهبت لاحدي سيدات الأعمال، ضرب رأسه بقوة على العمود خلفه وقال:

 

_ الله يسامحك يا أمي..

 

بعد عشر دقائق صعدت سارة لترحيب بالحضور وعلي وجهها إبتسامة مشرقة:

 

_ السلام عليكم ورحمه الله وبركاته، أول حاجة حابة أشكر كل الناس اللي اخدت من وقتها وجات عشان تشاركني نجاح البرفان اللي انا مسكاه في أيدي، ده مش مجرد برفان عادي ده حياتي كلها من أول ما فتحت عيني على الدنيا لحد ما وقفت قدامكم النهاردة، حياة فيها الحلو والوحش فيها السعادة والحزن، فيها الحب اللي ممكن يحول اي حاجه لجنة، لو في سبب واحد لنجاح عطر سارة هيبقى محمود علام واولادي من محمود علام، راجل اداني حياة اداني قوة قدرت بيها أقف بيها قدامكم النهاردة وانا ناجحة وفخورة بنفسي شكراً..

 

نزلت لتقف أمامه فضمها أمام الجميع مردفاً:

 

_ بعشقك يا بسبوسة..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *